الحوسبة السحابية – ماهي ؟ الجزء الأول

لا بد وأنك سمعت بهذا التعبير مؤخراً وبكثرة , خصيصاً إن كنت مختص بتكنولوجيا المعلومات , وإن كنت لم تسمع به إلى الآن فلا تقلق فالأيام القادمة ستقوم بتلك المهمة لأجلك وتنقل إليك الخبر بشكل مباشر أو غير مباشر  لأنه سيصبح مفردة من مفرادت عملك في تكنولوجيا المعلومات .

ما أكثر التعابير العربية المترجمة التي يمكن أن تتسع لهذا المصطلح فهي السحابة الحوسبية أو الغمامة الحوسبية أو السحابة الإلكترونية أو الحوسبة السحابية  🙂  Cloud Computing , ماهي ؟! , مالها وما عليها وكيف ننظر إليها من مختلف مواضعنا الوظيفية ( مدير قسم تقنية المعلومات , مدير شركة , تقني وغيرها )
كيف ننظر إليها تقنياً و وغير تقنياً , عالمياً وعربياً , عربياً وسورياً , كيف نتعامل معها , وهل ستكون خيارنا الذي سنجد أنفسنا مجبرين عليه يوماً ما …

كلها أسئلة سأطرحها في تدوينة سأجعلها في أجزاء عدة وذلك لكبر هذا الموضوع وكبر أهميته في عالم تكنولوجيا المعلومات اليوم وغداّ أكثر من اليوم .

الجزء الأول : ما هي الحوسبة السحابية ؟

الكثير من التعاريف الموجودة ستسبب لك قلقاً وربما توتراً أثناء قرائتك لها 🙂  ,  كلمات مربكة فعلاً وتسبب الصداع لأي شخص كان تقنياً أما لا أثناء محاولته فهم ما معنى الغمامة أو السحابة الإلكترونية , مثلاً في تعريف ” المعهد الوطني للمقاييس”  National Institute of Standards للحوسبة السحابية نجد أن ” Cloud Computing ”  هي : عبارة عن نموذج مناسب لتمكين  شبكة تكون مجهزة بحسب الطلب , وذلك للحصول على الموارد الحوسبية التي تريدها (موارد  مثل : الشبكات ” Networks ” , المخدمات ” Servers ” ,  التخرين ” Storage ”  , التطبيقات ” Applications ”  و الخدمات ” Services ” ) التي يمكن توفيرها بسرعة والتحكم بها بأقل جهد إداري وتفاعلي ممكن . “

نعم , لقد بدأتَ من الأن بالتمتمة وربما تتمنى لو أن لديك مطرقة لتضربني بها 🙂 , إهداء قليلاً وإجلب فنجان من القهوة , لأن هناك شرح أسهل وتفصيل أفضل للمعنى العام للسحابة الإلكتروينة .

بدون تعقيد , بدون تعابير مزعجة , أقصد ببساطة أريد أن أعرف ما هي الحوسبة السحابية ” What is Cloud Computing ” ؟

Cloud Computing = Web Applications

الحوسبة السحابية = تطبيقات الويب (  تطبيقات الإنترنت )

إذا كنت تستخدم خدمة أو تطبيق موجود على الإنترنت من مزود أساسي كبير مثل Google  أو Microsoft  فـأنت على الحوسبة السحابية وتقوم بإستخدامها  ( أي إستخدام تطبيقاتها ) أيضاً , وكل تطبيق شبكي ( موجودعلى شبكة الإنترنت ) تستخدمه مثل : Gmail, Google Calendar, Hotmail, SalesForce, Dropbox,  Google Docs, هو تطبيق موجود على الحوسبة السحابية ذلك لأنك عندما تريد الوصول لإحدى هذه التطبيقات أو الخدمات فإنك تتصل عبر الإنترنت بمجموعة كبيرة من المخدمات ( سيرفرات – Servers )  موجودة في مكان ما في العالم متصلة بالإنترنت أيضاً تقوم بتوفير الخدمات لك , فمثلاً البريد الإلكتروني الذي تمتلكه على  Gmail  أو Hotmail  ما هو إلا حساب على تطبيق موجود على إحدى مخدمات ( Servers ) شركات Microsoft   و Google , هذه المخدمات موجودة أصلاً على الإنترنت , بالتالي هي موجودة على الحوسبة السحابية وأنت تستخدم تطبيقاتها كل يوم , لا بل كل لحظة أحياناً !

أرجو أن يكون معنى ” السحابة الإلكترونية ” Cloud Computing ”  قد أتضح بشكل مناسب للجميع , أن هذا الموضوع يستحق الكثير من الإهتمام , كيف وإن كنا في المستقبل القريب , ستصبح بياناتنا ومعلوماتنا وحتى تطبيقاتنا التي نستخدمها كل يوم مثل الإكسل Microsoft Office Excel  على السحابة , هذا إن لم نكن قد بدأنا فعلاً بالإنتقال إلى الحوسبة السحابية منذ زمن ولكن لم نشعر بذلك الإنتقال بشكل فعلي إلى الآن …

فالبريد الألكتروني اليوم , تعدى السبب الرئيسي الذي أدى إلى ظهوره , لم يعد فقد وسيلة لإرسال وإستقبال الرسائل الإلكتروينة , بل أصبح سطح مكتب متواضع يمكن أن تقوم بوضوع ملفاتك النصية والحسابية وحتى الشخصية عليه وبأمان يكاد يكون مطمئن لحد ما , فاليوم يوجد على Gmail  , تطبيقات تسمح بإنشاء ملفات نصية وغير نصية وأقصد تطبيقات Google Docs   وعلى Hotmail  , أصبح لديك حزمة أوفيس لكن هذه المرة أون لاين Online  , إن البريد الإلكتروني والتطبيقات التي ذكرتها وحتى ملفاتنا أصبحت بهذه الحالة على السحابة .

تعمدت أن أبسط مفهوم هذه المصطلح إلى أقصى حد ممكن , في التدوينات القادمة سأشرح بعض تطبيقات الحوسبة السحابية ”  Cloud Computing ”  والعديد من الأمور المتعلقة بها تباعاً

أتمنى أن نحقق الإستفادة من هذه السلسلة ,  ودمتم بعون الله سالمين

تابع أيضاً :

الحوسبة السحابية الجزء الثاني 

الحوسبة السحابية الجزء الثالث

الحوسبة السحابية الجزء الرابع 

Windows 7 Sp1 , What’s New

دائماً نعود لنتحدث عن مدلل Microsoft  الحالي Windows 7  كالجميع مازلنا حتى اليوم نكتشف مميزات رائعة النظام الذي يزيد إعجابي به يوماً بعد يوم , ولولا ضيق الوقت وعملي اليومي لكنت كتبت كل يوم مقالة جديدة عن هذ النظام الرائع بكل بساطة …

إذاً سأتحدث وبإختصار عن ما هو الجديد في Windows 7  SP1  , حزمة التحديثات SP1 التي أطلقت Microsoft  منذ وقت قريب نستختها التجريبية منها ” Beta ”  :

لن تصاب بالذهول عندما تعلم أن حزمة التحديثات هذه لا تحوي إي إضافات جديدة لنسخة Windows 7 الحالية التي تعمل عليها الآن , سوى تحديثات الأمان وإصلاح بعض المشاكل التي وجدت في Windows 7  أثناء إستخدامه من المستخدمين خلال الفترة الماضية , لكن الجميل دائماً أن يكون لديك حزمة تحديثات جاهزة على الذاكرة أو الهارد المحمول معك أينما ذهبت ,  فإن كنت ممن يعملون في مجال إصلاح الكومبيوترات وتركيبها فمن المؤكد أنك ستحتاج لتنصيب ال SP1  بعد تنصيب ال Windows 7  على أي جهاز , فذلك يجعلك متميز عن رفقائك في السوق الذين مازالو يقومون بتنصب Windows 7 بشكل عادي كما يبيع التاجر الخضار كل يوم , أو أنك تعمل في شركة وتريد تحديث أنظمة Windows 7 في الشركة لديك وذلك أيضاً سيجعل مظهرك التقني جيد وجيد جداً أمام مديرك , بأنك رجل ذو إهتمام ومتابع لأحدث التطورات في مجال عملك وهذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا تنسى طبعاً أن واجبك بحكم عملك في مجال ال IT  يقتضي أن تكون على إطلاع على آخر التطورات في مجال أنظمة التشغيل وآخر التحديثات التي تتم عليها  وبالتالي بجب عليك أن تبقي أنظمة التشغيل بشكل عام  في الشبكة جاهزة وخالية من الأخطاء ومحدثة لأقرب وقت ممكن , هنا تلعب خبرتك و الظروف الكثير  في إختيارك لإستراتيجية التحديث التي تتبعها على شبكتك …

ال SP1  الجديدة الخاصة ب Windows 7  تحوي إكثر من 17 إصلاح خاص بمشاكل ظهرت بأمور تتعلق بالأمان وأكثر من 256 حل لمشاكل وجدت في Windows 7  وتم حلها , وإن كنت ممن يحدثون نظامهم بشكل يومي على الأنترنت من الممكن أن تكون قد نصبت ال SP1  فعلياً على جهازك , لأن ال SP1  وكما قلت مجرد مجموعة التحديثات والإصلاحات التي قامت بها Microsoft  تجاه Windows 7  ولكن في ملف واحد فقط جاهز للتنصيب فوراً 🙂 .

لا يوجد هناك من الأمور الخطيرة والهامة جداً التي يمكن التحدث عنها في خصوص هذه ال SP1  , لكن مجرد الإعلان عنها هو أمر ضروري ويجب العلم به

بقي التنويه إلى أن الحزمة النهائية من SP1  ستكون جاهزة بحلول الربع الأول من 2011 بعدما أشارت Microsoft  في وقت سابق إلى أن هذه الحزمة كان يجب أن تكون جاهزة بحلول الربع الأخير من 2010

وإلى التدوينة التالية دمتم أصدقائي بعون الحي القيّوم بخير .