الحوسبة السحابية .. البنية التحتية كخدمة

Infrastructure_as_a_service_sketch

في مقال سابق تعريفي بالحوسبة السحابية وأشكالها الثلاثة تحدث الكاتب بشكل مختصر عن كل منها، اليوم سنخوض بشيء من التفصيل مع أحد تلك النماذج.

IAAS .. Infrastructure As A Service

في البداية ما هي الـ IAAS او باللغة العربية : البنية التحتية كخدمة

ترجمتها حرفياً البنية التحتية كخدمة , وهي استئجار أو شراء البنية التحتية المعلوماتية كخدمة للشركة أو للمؤسسة التي تعمل بها , ويقصد بالبنية التحتية المعلوماتية الأجهزة والخدمات والمعدات الفيزيائية “physical Hardware” والأجهزة والخدمات والمعدات الأفتراضية “Virtual Hardware ”

البنية التحتية كخدمة (IAAS) هي واحدة من نماذج الخدمات الثلاث الأساسية للحوسبة السحابية يكون نموذج الخدمة هذا غالباً جنبا إلى جنب مع نموذج خدمة المنصات كخدمة (PAAS) ونموذج خدمة البرامج كخدمة (SAAS) . كما هو الحال مع جميع خدمات الحوسبة السحابية فإن نموذج البنية التحتية كخدمة (IAAS) يوفر الوصول إلى موارد الحوسبة في بيئة افتراضية (virtualised environment) عبر اتصال عام بشبكة المعلومات، عادة ما يكون هذا الاتصال هو الإنترنت. في حالة الـ IAAS الموارد الحاسوبية المقدمة هي على وجه التحديد الأجهزة او المعدات الفيزيائبة “physical Hardware” والأجهزة والخدمات والمعدات الأفتراضية “Virtual Hardware ”

وبعبارة أخرى الـ IAAS تشمل موارد وهي بشكلها الطبيعي عبارة عن المخدمات (Servers) بمكوناتها كالذواكر الداخلية وقدرة المعالجة والمساحات التخزينية فيزيائية كانت هذه المخدمات أو افتراضية وشبكة الاتصالات ، والـ bandwidth المستخدم، وعناوين IP الخاصة بشبكة الاتصال و الـ load balancers .

فيزيائياً ، هذه الموارد يتم استخدامها بشكل واسع عبر مخدمات (servers) وشبكات موزعة عادة عبر مراكز البيانات عديدة (Data centers) ، مزود الحوسبة السحابية (Cloud computing provider) هنا هو الذي يوفر هذا الخدمة للشركات والمؤسسات الرغبة بشراء أو استئجار هذه الخدمة ويكون هذا المزود هو المسؤول عن الحفاظ على دوام عمل هذه المخدمات وشبكات الاتصالات بشكل متواصل بدون انقطاع وصيانتها بشكل دائم يكفل توافر هذه الخدمة على مدار ال 24 ساعة.

ولمن يتسأل ما هو الـ load balancers التي قمت بالاشارة إليها في الأعلى فهي الأجهزة أو البرامج التي توزع البيانات المرسلة عبر الشبكة بين موارد هذه الشبكة بطريقة متساوية أو غير متساوية أحياناً بشكل يصبح فيه استثمار كل مورد من هذه الموارد أمراً حقيقياً وأكثر فاعلية وبشكل يضمن توزيع ضغط ارسال واستقبال ومعالجة هذه البيانات في نهاية الأمر متساوياً بين جميع هذه الموارد بشكل يضمن أداء معالجة أفضل وضماناً بقاء الخدمة متواجد حتى إن حدث أي عطل أو خطأ في عمل إحدى هذه الموارد .

ما هي الفائدة من هذه الخدمة , لم يجب علي استخدامها ؟

تخيل معي السيناريو الأتي, لديك شركة أو مؤسسة تعمل في مجال ما وهذه الشركة تستخدم تطبيقات للعمل اليومي وهذه التطبيقات من الأهمية بمكان إذ يجب أن تكون متوافرة بشكل دائم وعلى مدار الساعة وبدون أي انقطاع, في هذه الحالة يتعين عليك كمدير لتقنية المعلومات أن تجد الطريقة المثلى والأكثر فاعلية وتوفيراً في المصاريف لضمان بقاء هذه التطبيقات تعمل بطريقتها المثلى.

هنا أنت أمام حلين , إذا كانت هذه الشركة تملك المال الكافي ولديها مركز أو مراكز بيانات خاصة بها, وهناك خطة لبقاء هذه التطبيقات ضمن هذه المراكز فأنت لست بحاجة لخدمة IAAS لأنك المسؤول مباشرة عن عمل المخدمات وشبكة الاتصالات وعن توزيع هذه التطبيقات بين هذه المخدمات الفيزيائية والافتراضية وتوظيف مهندسين مختصين في أمان الشبكات وتطوير التطبيقات و البنية التحتية وإدارة الانظمة وتنسيق عملهم بشكل يضمن الهدف الاساسي وهو بقاء هذه التطبيقات وبالتالي المخدمات وشبكة الاتصالات ضمن الخدمة بشكل متواصل.

لكن أن كانت هذه الشركة تملك او لا تملك مراكز البيانات ولاتريد تحمل مزيد من التكاليف الفنية والمادية على عاتقها فعندها من الأفضل أن تستخدم IAAS عندها يكفي ان تختار مزود خدمة مناسب وبأسعار معقولة ويكفي ان تقوم بنقل هذه التطبيقات إلى مراكز بيانات هذا المزود وهو الذي سيهتم بتوافر هذه التطبيقات وصيانة مخدماتها وهو الذي يدفع تكاليف الكهرباء والتبريد ومهندسي المعلوماتية والشبكات والاتصالات لضمان هذه الخدمة متوافرة وانت ككشركة هنا ليس عليك سوى توفير اتصال انترنت عالي السرعة للدخول واستخدام هذه التطبيقات متى أردت أنت ذلك !

بعبارة أخرى ما الذي توفره الـ IAAS لي كشركة أو مؤسسة :

ادفع على حسب الاستخدام (The Pay-As-You-Go Pricing)

الديناميكية والروعة هنا أنها مرنة , تخيل أن عملك ذو طابع موسمي , فمثلا في الصيف كمية ضغط العمل على التطبيقات ضعف الشتاء ولديك موظفين يعملون بشكل موسمي وانت تحتاج لموارد أكثر في هذه الفترة , فبعض مزودي خدمة الـ IAAS يسمحون لك باستئجار الخدمة والدفع على قدر الاستخدام , فكلما احتجت لموارد أكثر (أي مخدمات وذواكر ومساحات تخزين وعرض حزمة اتصال أكبر) كلما دفعت أكثر وكلما قل استخدامك لهذه الموارد دفعت بشكل أقل .

فائدة هذه الميزة أنك لن تضطر لحجز موارد تزيد عن حاجتك , أنت تدفع على قدر استهلاكك للموارد فقط.

استخدم أحدث التقنيات وبشكل دائم

لا تقلق بشأن الحاجة إلى ترقية نظم التشغيل أو المخدمات التي تعمل عليها كل 3 سنوات. هناك دائما شيء جديد يمكن أن يساعد التطبيق أو التطبيقات الخاص بك في العمل بشكل أفضل ولكن لا يمكن شراء هذا الشيء الجديد كل يوم فهو أمر مكلف جداً . خدمات IAAS توفر لك البقاء على رأس تلك التقنيات الحديثة بشكل دائم وانت هنا غير مضطر لدفع شيء جديد فأنت مستأجر للخدمة, إذا كانت مزودات الحوسبة السحابية تريد أن تتنافس في سوق التكنولوجيا فيما بينها, هنا من يفوز؟ … بالتأكيد أنت . وسوف تستمر مزودات الـ IAAS بالتنافس على توفير الخدمات الجديدة (الأمن، والتخزين، والأدوات الحديثة) وتحسين البنية التحتية الأساسية (بدون أن تتوقف خدمتك) لتوفير أفضل الخدمات لعملائها. وبالتالي أنت الرابح الأول هنا

خفض تكلفة تدريب الموظفين التقنيين الخاص بك

باستخدام IAAS يعني أنك لا تحتاج لمهندسين مختصين بالتخزين والبنى التحتية وصيانة المخدمات , لاتحتاج لمهندسين في أمان الشبكات ولا مهندسين في نظم حماية المعلومات وغيرهم . لا حاجة إلى مهندسين في نظم التشغيل والمنصات الافتراصية كـ Microsoft و VMware و Citrix وغيرهم من الانظمة . المهندسين من هذا النوع بحاجة لدرجة عالية من التدريب. إن التدريب مكلف ومستمر، لذلك الاستفادة من خدمات الـ IAAS يكون أفضل هنا. وهذا يعني المزيد من العمل ويمكن الحصول على أحدث التقنيات بدون الحاجة لتوفير دورات تدريب مكلفة لموظفين تقينة المعلومات لديك.

هناك مئة سبب آخر يمكن أن يدفع أي شركة لاستخدام هذه الميزة ولكنني ذكرت أهمها بالنسبة لي.

عربياً ، أي نحن من هذه الخدمة وأين وصلنا :

لازالت الشركة الأجنبية الكبرى هي المسيطرة على العالم في هذه الموضوع, فشركات كمايكروسوفت و أمازون تعد من أهم الشركات الموفرة والمزودة لخدمة الـ IAAS ويكاد يخلو السوق العربية من أي منافسة على مستوى يصل لهذه الشركات.

لماذا يكون حل عربي مجدي لهذه الموضوع ؟ الجواب بسيط, بياناتنا ومعلوماتنا يجب أن تكون ملكاً لنا, لا يمكن المخاطرة بجعل كل ما تملك بين يدين دول مختلفة وشركات مختلفة يمكن في يوم من الأيام وتحت أي خلاف أن تصبح هذه المعلومات والبيانات مصدر تهديد حقيقي يمس الأمن القومي لهذا البلد العربي أو ذاك, توفير مثل هذه الخدمات محلياً برأي يوفر أمان أكبر, خدمة دعم أفضل, وتواصل أكثر مرونة مع الزبائن , والشركات العربية إذا ما استثمرت في هذا الموضوع ستكون على موعد مع أرباح ضخمة خصوصاً أن السوق التقنية في العالم العربي يكبر يوماً بعد يوم وفي الاسواق الناشئة لم يعد أحد يتحمل بناء مركز بيانات خاص به, إذا ما كان بنية شركات عربية في هذا المجال وقدمت خدمات ممتازة وباسعار منافسة للعالمية ستكون ناجحة لا محالة.

موعدي معكم سيكون مع خدمة أخرى للحوسبة السحابية قريباً في مقالات قادمة وإلى ذلك الوقت دمتم سالمين .

بقلم: محمد حياني … مهندس معلوماتية و خبير في إدارة المشاريع التكنولوجية يعمل حالياً كمستشار في تكنولوجيا المعلومات في شركة Michael Page

الحوسبة السحابية – الجزء الرابع

الحوسبة السحابية والشركات الضخمة

تحدثنا في الجزء الثالث عن الحوسبة السحابية وكيف يمكن الإستفادة منها في الشركات متوسطة العمل وعرضنا مثالاً عن شركة متوسطة العمل تريد أن تنشئ نظام بريد إلكتروني خاص بها وكيف أوجدنا لها حلاً بإستخدام خدمة ال  Microsoft Exchange Online وهي نظام بريد ألكتروني متكامل لكن موجود على مخدمات شركة Microsoft  يقدم خدمة نظام البريد الإلكتروني لكن كنوع من تطبيقات الحوسبة السحابية.

اليوم سنتحدث عن الحوسبة السحابية ومدى الإستفادة منها في الشركات الضخمة , هل فعلاً تحتاج الشركات التي تتطلب بطبيعة عملها إلى بنية شبكية معلوماتية كبيرة ومتطورة إلى خدمات الحوسبة السحابية , وإن كانت تحتاج , ما طبيعة التطبيقات التي يمكن أن تستخدمها ومدى الآمان المتوافر في هذه الخدمات بالنسبة لهذه الشركات ؟.

الشركات الضخمة وأقصد ذلك النوع من الشركات الذي يمتد على اكثر من بقعة جغرافية أو ذو بقعة جغرافية كبيرة من حيث المساحة , طبعاً كبر حجم أعمال الشركة ومدى حاجتها لبنية شبكية معلوماتية ضخمة لا يتعلق دائماً بمدى حجم توزعها الجغرافي ,  لذلك وبمعنى تقني بحت اقصد بالشركات الضخمة تلك الشركات التي تتطلب طبيعة أعمالها بنية شبكية تحتية كبيرة نسبياً لدرجة انها تستخدم وتملك مركز بيانات مستقل ( Local Data Center ) أو أكثر من مركز في نفس مكان توضع الشركة أو في مكان جغرافي آخر .

هذه الشركات , كشركات التنقيب عن النفط , شركات البناء الضخمة , شركات البرمجيات ونظم المعلومات العملاقة ( Microsoft , IBM , Oracle , … )  , شركات صنع الحديد والصلب , شركات الإتصالات  و … و الكثير جداً من الامثلة التي لا حصر لها , تحتاج لبنية شبكية تحتية كبيرة ومتطورة ( كما ذكرت مراكز بيانات , كابلات ضوئية تربط بين مراكزها , … إلخ ) , تحتاج لهذه البنية لتخديم طبيعة عملها الكبيرة من عدد موظفين وأبنية و ملفات و سرعة في نقل المعلومات والكثير من الاسباب الآخرى , فهي تقوم عند طريق هذه البينة بتخديم كافة حاجاتها التكنولوجية من برامجيات و نقل للمعلومات و أنظمة بريد ألكتروني و أتصال وتواصل بين المدراء والموظفين في ساحات العمل و … و… إلخ

هذه الشركات تكلّفة مبالغ مالية ضخمة ( أرقام كبيرة جداً ) لكي تنشئ هذه البيئة التحتية لكي تستضيف جميع أعمالها لديها على مخدماتها الخاصة كما قلنا ذلك لأسباب متعددة وهامة جداً من سرعة , وآمان و دعم فني وتقني , و السبب الرئيسي في الماضي كان عدم وجود شركات تقوم بتقديم خدمات البرامج المختلفة الإستخدام عن طريق الإنترنت وهو ما ندعوا جزءً منه الآن بالحوسبة السحابية , كما ذكرنا في جزء ماضي فالحوسبة السحابية وفرت تكاليف هذه البينة التحتية على شركات اليوم لتوفر لها برامجها وكافة ملفاتها وبسرعة وذلك بدون حاجة أن تملك هذه الشركات مراكز بيانات أو أجهزة شبكية مكلفة …

إن إستخدام الحوسبة السحابية لدى الشركات الضخمة اليوم يعني امران هامين وهما من أكثر أسباب تردد الشركات الكبيرة في اسخدامها لخدامات هذه التكنولوجيا  : الأول : آمن المعلومات ,إن جميع معلومات هذه الشركات والمتلعقة بالخدمة المستأجرة موجودة خارج نظاق سيطرة الشركة وأقصد أن معلوماتها موجودة في مراكز بيانات تقدم خدمة الحوسبة السحابية , والأمر الثاني : البنية التحتية للإنترنت في بلدان هذه الشركات , فأي أنقطاع في خدمة الإنترنت يعني إنقطاع خدمة الحوسبة السحابية ويعني بالتالي إستحالة وصول الشركة لمعلوماتها وبالتالي توقف العمل !

السبب الاول وهو الآمان , في سياسة بعض الشركات كالشركات ذات الطابع الحكومي مثلاً لا تستطيع ان تغامر ولو للحظة بإستخدام خدمة الحوسبة السحابية لدى شركات خاصة  ذلك لأن معلوماتها ذات طابع خاص وسري جداً لا يمكن المغامرة ووضعه في مراكز بيانات مستأجرة مهما بلغت درجة تطمينات الشركات المزودة لهذه الخدمات حول العالم , ففي الولايات المتحدة الاميريكية مثلاً توجد دراسة لقانون فيدرالي يمنع الشركات الأمريكية أن تستخدم خدمة من خدمات الحوسبة السحابية تكون مراكز بياناتها خارج الولايات المتحدة الاميريكية وبالتالي خارج سلطة الولايات المتحدة , وهو أمر يدل عم مدى أهمية كون هذه البيانات موجودة في مكان يمكن الوصل إليه والتأكد أنه لن تتم سرقة أي معلومة منه وتسربيها إلى خارج ارضيها .

أما بالنسبة للسبب الثاني وهو إنقطاع الأنترنت فالأمر أصبج  نادر , لكنه يحصل , هكذا تتم الحسابات , يتم حساب كل شيء  , لا يمكن في سياسة بعض الشركات أن يتم التوقف عن العمل ذلك لأن التوقف يعني خسارة الملايين بل المليارات من الدولارات في دقائق معدودة , لذلك تتجه إلى أستخدام وبناء مراكز بيانات خاصة بها لتقوم بتزويد الشركة بالبرامج و كافة الأمور الآخرى كالبريد الألكتروني مثلاً بشكل متواصل ودون إنقطاع

إذاً وبالخلاصة تردد الشركات الكبيرة بإستخدام تطبيقات الحوسبة الحسابية يرجع لخوف البعض من إنقطاع الخدمة من جهة و الآمان بكل أشكاله المعلوماتية من جهة أخرى

لكن يبقى السؤال هل يمكن للشركات التي تحدثنا عنها أستخدام خدمة من خدمات الحوسبة السحابية ومتى يتم ذلك ؟

إن قرار إستخدام خدمة من خدمات الحوسبة الحسابية هو قرار غير سهل تماماً , فعلى فريق تقنية المعلومات ( IT Team )  القيام بدارسة متكاملة لهذه الحلول وتقديم كافة السيناريوهات المحتلمة والممكنة الحصول , الدراسة يجب أن تقوم على عددة جوانب و أسس منها سياسة الشركة الداخلية وهذه أسس ادراية بحتة ومنها ما يتعلق بتوصيف وتقييم هذه الخدمة تقنياً وهذا الامر تقني بحت , في النهاية نعم , يمكن للشركات الكبيرة التي تهتم بأمور الآمان وتوافر برامجها دائماً على مدار الساعة أن تستخدم إحدى خدمات الحوسبة السحابية , وذلك بعد دراسة عميقة ومعرفة كاملة بمدى أجابيات وسلبيات أستخدام هذه التكونوجيا الحديثة

حلول أخرى ؟ !

ماذا لو قامت الشركة بإنشاء خدمة حوسبة سحابية خاصة بها ! , ماذا لو قررت إنشاء برنامج يعمل من خلال متصفح الإنترنت ومتوفر من خلال شبكة الإنترنت لجميع موظفيها ؟!

ذلك هو جمال الحوسبة السحابية , فبعض الشركات الضخمة طبقت هذا المفهوم تماماً وأستطاعت التخلص من هاجس الآمان وتوافر المعلومات , وذلك لأنها تملك المعلومات والآليات بيدها وضمن مراكز بيانات تابعة لها , الفكرة هنا من الحوسبة السحابية جعل البرنامج أو التطبيق متوافر عن طريق الشبكة الداخلية للشركة أو الخارجية وأقصد الأنترنت  بسرعة وبدون تعقيد وبآمان عالي يوفر لموظفي هذه الشركة العمل على هذا التطبيق في أي مكان في العالم وذلك جميعه على مخدمات الشركة (Servers ) في مراكز بياناتها .

هل لهذا الامر سلبيات ؟

ليس بالمعنى الحرفي , إنه امر مكلف ومكلف جداً لأن هذه الشركات تحتاج لبنية تحتية متوافرة دائماً وبدون انقطاع وإلى خبرات إنسانية عالية في مجال تكنولوجيا المعلومات ضمن الشركة نفسها, فأنت على سبيل المثال بحاجة لفريق كامل ومتخصص في آمن التطبيقات عبر الأنترنت والذي سيكون مجال عمله حول حماية مراكز البيانات التي تحوي خدمات الحوسبة الحسابية من الاختراق والعبث في محتويات البيانات فيها

سأتحدث في التدوينة القادمة عن بعض الامور التقنية في الحوسبة السحابية والمعروفة عالمياً وتصينفاتها مع محاولة طرح امثلة لتقريبها لكم قدر الإماكن

ملاحظة : طلب العديد من السادة القراء أن نتكلم عن الحوسبة الحسابية  في العالم العربي , مدى درجة إستفادة الشركات في عالمنا العربي منها وهل من الممكن ان تنشأ لدينا خدمات حوسبة سحابية لمراكز بيانات موجودة في العالم العربي , كل ذلك وأكثر هو في تدوينة تحت الإعداد

ودمتم بعون الله إلى الجزء الخامس سالمين 🙂