مستر مزاجي

من كام يوم على توتير طلعت براسي الفكرة … المزاجية أعيت من يدويها

هالمدونة لازم تكون بالعامية لأنو مزاجيتي بالهوقت هيك !

ما في أصعب من إني البني آدم يتعامل مع واحد مزاجي بحياتو , بشغلو , بدرسو , بجامعتو , ببيتو , حتى بحياتو العاطفية , ويصير مزاجك يا مسكين على مزاجية مستر مزاجي, يعني إذا كان مستر مزاجي مبسوط لازم ومن الضروري إنك تكون مبسوط لأنو مستر مزاجي مبسوط  وشرط لازم وكافي إن تكون مبسوط ومبين سنانك دلالة على حالة الفرح اللي لازم يحس مستر مزاجي إنك فيها من شان يكون سعيد , وإذا ماكان مستر مزاجي مبسوط ” الله يكون معك ” لازم تكون حزين ومزعوج لزعلو وإياك ثم إياك بهديك اللحظة تبين ولو بتصرف بسيط إنك مانك مزعوج عليه لأنو ساعتها الله يعينك رح تتبهدل , شنّو مستر مزاجي مزعوج وإنت لازم تمارس طقوس العزاء طول ما نك معو …

ويا ترى شو هي الأسباب اللي بتخليك غصب العنك تتحمل مستر مزاجي ؟

1- إيواااااا .. إنت سألت وأنا رح جاوب , والله شوف هي أسباب كتير منها : إنو يكون مستر مزاجي أحد أفراد عيلتك وهون ما بتقدر تعمل شي غير الصبر , لأنو الصبر هون هو المفتاح والطناش هو الحل واي ردت فعل نحو مستر مزاجي رح تتفسر أنها هجوم على مكانتو المرموقة في العائلة الكريمة

2- أنو يكون مستر مزاجي مديرك بالشغل أو بيشتغل معك بالشركة أو بالمحل اللي إنت بتشتغل فيه وهون مصيبة أكبر , يعني شلون بدك تتفاهم معو وهو أصلاً مزاجي , يعني إذا اليوم جاي المود تبعو والضحكة مبينة لورا الدينين ما في مشكلة , بيكون الشغل كلو تمام وكل المصاعب إلها حل , وروح الفريق الجماعية لازم تكون بأوجه قوتها ولازم تبين لمستر مزاجي بهل اللحظة انك مثال للعامل المجد وضحكتك ما لازنم تفارق شفايفك وهاد دليل على إنك مبسوط بالشغل وما في مشاكل اليوم أبداً وإسترجي حكي غير هيك , وإذا كان مستر مزاجي اللي بالشغل مزعوج اليوم , فأعلن يا صاحبي حالة الإستنفار القسوى وإياك و أن تتفوه بأي كلمة أو تقوم بالتعليق على أي قرار أو  أن تناقش بفكرة هي من صنعو , لأنو إنت بهل اللحظات مستهدف بأي نفس ممكن أنو يبين إنك مبسوط ومستر مزاجي مزعوج

3- إني يكون الزمن واقف ضدك وتكون حضرتك بتحب مستر مزاجي , وهون الطامة الكبرى , المشكلة إنك بتحبو يعني بالأصل العيوب عندك ما بتبين إلا بالمكبر لأني البحب ما بيشوف عيبو اللي بيحبو , بقا كيف إذا كان اللي بتحبو مستر مزاجي … تخيل معي يرعاك الله , إذا مستر مزاجي مبسوط فينك تحكي بأي موضوع رومسني عن الحب وعن الخطبة وكيف عم تخطط لشهر العسل وكيف إنك ما عم تقدر تنسى مستر مزاجي وما عم تقدر تعيش بدونو , وممكن تتناقش بالمعيشة الغالية وأنو ما يتأمن معك غرفة وصالون بهل مليون ليرة اللي معك هاد إذا كان معك ياها وتحكي شوي على أهل مستر مزاجي , كلو ما في مشكلة إذا مستر مزاجي مبسوط , أما لما بترعد الدنيا وببلش الغيم الأسود يسكر السما الزرقة , تكون مصيبة ظهرت بالأفق وبدأت حلقة النئ , بهاللحظة ما بتقدر توجه أي كلمة لمستر مزاجي لأنو معصب منك لأنك ما عايدت إمو لمستر مزاجي على عيد الأم أو لأنو فاق مستر مزاجي الصبح ولاقى حالو ما نو مبسوط , هيك بدون بسبب مانو مبسوط وبس وإنت بالتالي ما لازم تكون مبسوط , لأنو اللي بتحبو ما نو مبسوط , ولو كان ما في سبب أنو مستر مزاجي مزعوج بس إنت بدافع الحب والتضحية العمياء تجاه محبوبك مستر مزاجي من الحتمية بمكان أنك تكون مزعوج ….

4- أما الداء الأعظم والمرض العضال والعلة التي ليس لها دواء أنو يكون مستر مزاجي دكتورك بالجامعة  🙂 … , شو ممكن تعمل يا مسكين , يعني إذا جاي على بالو يعمل مذاكرة بيعمل مذاكرة وإذا جاي على بالو يقلك أنو في مذاكرة بكرا وإنت ما بتلحق تعمل شي ويجي بكرا ويكون ملتعن نفسك وإنت عم تدرس ويقلك ببساطة ” والله أنا كنت بدي إعمل مذاكرة بس غيرت رأي , اليوم بدي كفي محاضرة التواصل الفكري تبع المحاضرة السابقة !!!؟؟؟!!!!؟؟؟”, هون شو بيصير معك  … يا بدك تبلع الموضوع وتسكت وتجيك الجلطة  , يا بدك تقوم وتحكيك شي كلمة وتتقلع لبرا كونك شككت بالموضوعية تبع الدكتور وقللت من أهمية المحاضرة وناقشتو وقلتلو ” شو منشان المذاكرة ” وهون حلام بقا تنجح بالمادة إذا حط مستر مزاجي حطاك …

عليتو لقلبي والحل ؟

الحل إنك  ” ط – ن – ا ش ” طناش , لأنك إذا حاولت , حط مية خط تحت حاولت , إذا حاولت تفهم مستر مزاجي بكل الحالات ” محب او بالعمل أو بالعيلة أو شو ماكان موقعوا الإجتماعي ” أنو مزاجي , بتكون إنت بني آدم  ما بتفهم وزئقبي ولازاوردي وضد التقدم وما بتحب يكون حدى أحسن منك , وما بتحبو ” إذا كان حبيبك ” , وبتطلع بالأخير والعياذ بالله إنت المزاجي .. 🙂 , بقا لهيك إياك ثم إياك تفكر حتى تفكير بإنك تفهم هالإنسان إنو مزاجي ..أوعى ها , لا تقول ما قلتلك .. أوعى تغلط هيك غلطة

الحل الوحيد .. طنشو , إعتبروا مانو موجود , لحالو بيهدا بعد شي 10 ساعات وببلش بعدها يحاكيك على أساس أنو عم يصالحك وإنت يا حرام غشيم وما بتفهم 🙂

أما إذا إنت كنت المستر مزاجي فنصيحة أوعى  تغير طريقة تفكيرك أو أوعى تفكر تتصرف عكس مزاجيتك لأنو أنت الصح والناس كلها غلط , والله محي الثابت

ملاحظة  :

ككتابة : هذا الأسلوب أتبعه لأول مرة في تدويناتي , لا أعلم إن كان في مكانه أو يوجد فيه الشوائب ما يوجد , أحببت أن أتكلم بحرية , أن أعبر عن حالة امر بها مع الناس كل يوم , أن أتكلم عن المزاجية , ربما أحتاج إلى مئة صفحة  للتحدث , أن تكون بحاجة للتعامل مع إناس مزاجيين كل يوم , أمر يكاد لا يحتمل , ليس من واجبات أي إنسان أن يتحمّل مزاجية غيره , أخي المزاجي , إختي المزاجية : رجاءاً دعوا مزاجيتكم في صندوق وأحكموا الإغلاق عليها , لأنها ستجعكم وحيدين يوماً ما …

Advertisements

خبز جدي اليوم

خبرٌ ساخن مع رائحةٍ عجيبة تحرّك عندك إحساسين أو أكثر , تشعر بالسعادة , إلى جانب جمالها تفتح عندك باب الشهية لتأخد أول خبزةٍ قد خرجت من الفرن وهي محمرة , وجهها كصبية في العشرين من العمر , سخونتها تدفعك للإحساس بذلك النوع من الدفء في أيام الشتاء الباردة , أنها أميرة متوجة على عرش جدي
تلك رؤيته  لكل خبزة يصنعها , منذ البدء بالعجن حتى خروج الخبزة من الفرن ” بيت النار ” كما يحلو لجدي تسميته , قلبه معلق معها , يريدها خبزة مثالية , تجمع الشكل والطعم واللون , كأنها أحد من أبناءه يرقص أمامه , منتهى السعادة عندما يسمع كلمات الشكر من الناس ” الله يسلم إيديك يا عمي على هالخبزات ” , عندما يسمع كلمات الثناء على عمله ينسى تعبه , يصبح للألم الذي وصل لكل جسمه متعة ما بعدها متعة
يحمّر وجهه و يصل إلى حالات الغضب تلك عندما تخرج حبيبته من الفرن ولم تكن على ما يتوقعه من جمال , أعلم أن الإنسان يوم زفافه يتوقع أن تكون زوجته بأجمل حلة , يتنظرها بفارغ الصبر متوقعاً نتيجة مذهلة , كأن أعراس جدي لا تنتهي , يريد زوجاته كلن بأبهى حلة …
ينتهي من عمله وهوايته وشغفه ,أهنئه لقد إستطاع أن يجمعهم كلهم مع بعضهم بآن واحد , فخرجت خبزته كما لم تخرج من يد فران من قبل , ينتهي من عمله مع إبتسامة ليلة مع بعد العرس , هل الماء ساخن يسأل جدتي وتلك قصة أخرى من قصص جدي فهما متزوجان منذ أن كان عمرهما خمسة عشر عاماً , تقول له نعم لقد أعددت لك ثيابك
أن التفاهم الغريب بينهما يدفعني للجنون فهما لم يعرفا بعضهما إلا في ليلة العرس وبعد ذهاب الناس , نجاحهما في بناء هذه العائلة و البقاء على نظرة الحب الأولى وهما في السبعين , مجرد ذلك يصيبني بهزات زمانية تجعل عشقي لذلك الزمان أكبر وأكبر
ما السر وراءك يا جدي , أهو فيك أنت , أم في الخبز , أم في زمانك , تذوقتُ الخبز كما لم أتذوقه من قبل , فهمت ما تقصد , الخبز فقط يا جدي , أم  الذي يصنع الخبر , أم ذلك الخبز والخبّاز  هما أمر عادي , الزمن هو المختلف
لذّة إعطاءكَ سمعي لا تضاهيها لذّة …
سأظل أسمعك و أسمعهم , يتكلمون عن ذلك الجميل المختبئ في الزمان  , عن ذلك الماضي البعيد