خيال و عقل

تفوق الخيال على العقل …
يقوم الخيال بحيلة أقل ما يمكن وصفها بالخبيثة مستخدماً القلب معه مساعداً نحو الذي ما زال يوجهك ويجنبك العديد  من المشاكل …  العقل
كأن يصور لك الحب والزواج  بالمحبوبة هو أجمل شيء ممكن ان يحصل في هذه الدنيا ويقوم الخبيث بحجب أن الزواج مسؤولية و بانه سيكون هناك أولاد ومصرايف وفواتير و…و … إلخ
لا شك أنك بحاجة للخيال .. إلى ذلك البحر العميق , ومن منا لا يستمتع بالسباحة
لكن لا تنسى أن لك حداً لا يمكنك تجاوزه أثناء السباحة و إن تجاوزته ستقع في المشاكل …
أن الخطر لبعض الناس هو متعة بحد ذاتها , بعضهم لا يستمتع بالسباحة إلا إذا إبتعد عن الشاطئ بحيث إذا نظر إليه لم يعد يراه , يستمتع بالخوف الذي يصل إلى رجليه الباردتين , عندها يأخذ الإحساس بقيمة الحياة والخوف عليها يدفعه إلى العودة إلى الشاطئ بسرعة مستهلكاً ضعف المجهود الذي صرفه إثناء السباحة إلى ذلك العمق ..  ببساطة لقد دفع ثمن سعيه وراء خياله

لا شك أن الخيال كان في البدء ومازال  هو المحرك الأساسي لأفكار كانت تعتقد أنها جنون في السابق كالطيران و الغوص تحت الماء لساعات …  ذلك الخيال هو خيال في صفك وهو ما يمكن تسميته اليوم بالخيال العلمي , هو من أهم الطرق نحو مستقبل ستصبح فيه السيارات أو ربما الطائرات تقرأ الأفكار وتسير إلى البيت بدون أدنى جهد منك …

الخلاصة أن تبحر وتستمتع معا ً …
إسمح لخيالك بالطيران … لكن إعلم لكل طائرة إرتفاع لا يمكنها تجاوزه إذا أرادت الهبوط بسلام في محطتها التالية
أما إذا كنت تبحث عن طيران بلا حدود فتلك مشكلة … حتى إذا أدعيت أنه لا يوجد حدود لمجالاك الجوي وأنك ستطير بدون تفكير فستقع لإنك لم تحسب حساب الهبوط بعد الصعود …
عزيزي ببساطة أقولها لك … لا يمكنك تغييب عقلك حتى في أجمل لحظاتك عمرك وأكثرها عاطفةً وإلا إن فعلت وغيبته ستدفع الثمن غالياً … 
عزيزي : إن الخيال جميل لكن بعقل يزينه  .. وازن بين خيالك وواقعك كي لا تتفاجئ وتصدم بدنيا أخرى و بحياة أخرى غير تلك التي أراد لها خيالك أن تكون

Advertisements

البحث عن التوزان

البحث عن التوزان
طبيعتي البشرية تدفعني دائماً لذلك النوع من البحث
ما سر في الموضوع … أصلاً لماذا طرحت الشعرة
لماذا أبحث عن الوسطية في جميع ما أقول
لأنها الحق والامثل
لأن الله يريد ذلك …
تدفعني أحياناً أفكار جنونية للخروج عن المألوف والرجوع لحمقات المراهقة
علماً إ ني لم أراهق يوماً في حياتي
أشعر بالأسف تجاه نفسي كوني لم أخطئ كثيراً في حياتي أو أتجاوز المألوف

يحبني الناس هكذا … مرن , دبلوماسي , مؤمن بالله , لا أكره أحد …
جميعنا نحب تلك الصفات في الناس
لكن بمن تتوفر …
أنت لست بملاك … إنت إنسان كلمة أقولها لنفسي مراراً وتكراراً

في أحد الأيام عندما كنت صغير  ” من نعم الله علي أني أتذكر معظم ما مررت به تلك الإيام ”
إقتربت يدي من إبريق الشاي …
إقتربت يدي وكانت عيني تنظر مباشرةً لأمي … يبدو إن الإحساس بالخطأ
يبدأ منذ ولادتنا
أخدت أمي بكلماتها الطفولية آنذاك تحذرني من لمس الأبريق
نظرت إليها وفهمت إن لمس الإبريق سيتسبب لي بمشاكل ضخمة لم أفهم ماهيتها لكن
جل ما فهمته بذلك الوقت أن سإضرب على يدي إن لم أسحبها 

لكن لم أقتنع … لم أستفد من كلمة أمي … حتى جربت لمس الإبريق وهي غير
موجودة
إحترقت يدي … اخدت أبكي بكاءاً شديداً …
لم يكن بكاء ألم … كان بكاء ندم

تجارب الآخرين أمامنا في الشعرات الكثيرة  في هذه الحياة …
لنستفد من ما وصل إليه الآخرين … دعونا لا نبدأ من الصفر ونجرب
لنكمل التجربة … من حيث انهاها الآخرين
ليبقى الخطأ … تلك ليست بمشكلة …
المشكلة أن نستمر بلمس الإبريق …