الحوسبة السحابية .. البنية التحتية كخدمة

Infrastructure_as_a_service_sketch

في مقال سابق تعريفي بالحوسبة السحابية وأشكالها الثلاثة تحدث الكاتب بشكل مختصر عن كل منها، اليوم سنخوض بشيء من التفصيل مع أحد تلك النماذج.

IAAS .. Infrastructure As A Service

في البداية ما هي الـ IAAS او باللغة العربية : البنية التحتية كخدمة

ترجمتها حرفياً البنية التحتية كخدمة , وهي استئجار أو شراء البنية التحتية المعلوماتية كخدمة للشركة أو للمؤسسة التي تعمل بها , ويقصد بالبنية التحتية المعلوماتية الأجهزة والخدمات والمعدات الفيزيائية “physical Hardware” والأجهزة والخدمات والمعدات الأفتراضية “Virtual Hardware ”

البنية التحتية كخدمة (IAAS) هي واحدة من نماذج الخدمات الثلاث الأساسية للحوسبة السحابية يكون نموذج الخدمة هذا غالباً جنبا إلى جنب مع نموذج خدمة المنصات كخدمة (PAAS) ونموذج خدمة البرامج كخدمة (SAAS) . كما هو الحال مع جميع خدمات الحوسبة السحابية فإن نموذج البنية التحتية كخدمة (IAAS) يوفر الوصول إلى موارد الحوسبة في بيئة افتراضية (virtualised environment) عبر اتصال عام بشبكة المعلومات، عادة ما يكون هذا الاتصال هو الإنترنت. في حالة الـ IAAS الموارد الحاسوبية المقدمة هي على وجه التحديد الأجهزة او المعدات الفيزيائبة “physical Hardware” والأجهزة والخدمات والمعدات الأفتراضية “Virtual Hardware ”

وبعبارة أخرى الـ IAAS تشمل موارد وهي بشكلها الطبيعي عبارة عن المخدمات (Servers) بمكوناتها كالذواكر الداخلية وقدرة المعالجة والمساحات التخزينية فيزيائية كانت هذه المخدمات أو افتراضية وشبكة الاتصالات ، والـ bandwidth المستخدم، وعناوين IP الخاصة بشبكة الاتصال و الـ load balancers .

فيزيائياً ، هذه الموارد يتم استخدامها بشكل واسع عبر مخدمات (servers) وشبكات موزعة عادة عبر مراكز البيانات عديدة (Data centers) ، مزود الحوسبة السحابية (Cloud computing provider) هنا هو الذي يوفر هذا الخدمة للشركات والمؤسسات الرغبة بشراء أو استئجار هذه الخدمة ويكون هذا المزود هو المسؤول عن الحفاظ على دوام عمل هذه المخدمات وشبكات الاتصالات بشكل متواصل بدون انقطاع وصيانتها بشكل دائم يكفل توافر هذه الخدمة على مدار ال 24 ساعة.

ولمن يتسأل ما هو الـ load balancers التي قمت بالاشارة إليها في الأعلى فهي الأجهزة أو البرامج التي توزع البيانات المرسلة عبر الشبكة بين موارد هذه الشبكة بطريقة متساوية أو غير متساوية أحياناً بشكل يصبح فيه استثمار كل مورد من هذه الموارد أمراً حقيقياً وأكثر فاعلية وبشكل يضمن توزيع ضغط ارسال واستقبال ومعالجة هذه البيانات في نهاية الأمر متساوياً بين جميع هذه الموارد بشكل يضمن أداء معالجة أفضل وضماناً بقاء الخدمة متواجد حتى إن حدث أي عطل أو خطأ في عمل إحدى هذه الموارد .

ما هي الفائدة من هذه الخدمة , لم يجب علي استخدامها ؟

تخيل معي السيناريو الأتي, لديك شركة أو مؤسسة تعمل في مجال ما وهذه الشركة تستخدم تطبيقات للعمل اليومي وهذه التطبيقات من الأهمية بمكان إذ يجب أن تكون متوافرة بشكل دائم وعلى مدار الساعة وبدون أي انقطاع, في هذه الحالة يتعين عليك كمدير لتقنية المعلومات أن تجد الطريقة المثلى والأكثر فاعلية وتوفيراً في المصاريف لضمان بقاء هذه التطبيقات تعمل بطريقتها المثلى.

هنا أنت أمام حلين , إذا كانت هذه الشركة تملك المال الكافي ولديها مركز أو مراكز بيانات خاصة بها, وهناك خطة لبقاء هذه التطبيقات ضمن هذه المراكز فأنت لست بحاجة لخدمة IAAS لأنك المسؤول مباشرة عن عمل المخدمات وشبكة الاتصالات وعن توزيع هذه التطبيقات بين هذه المخدمات الفيزيائية والافتراضية وتوظيف مهندسين مختصين في أمان الشبكات وتطوير التطبيقات و البنية التحتية وإدارة الانظمة وتنسيق عملهم بشكل يضمن الهدف الاساسي وهو بقاء هذه التطبيقات وبالتالي المخدمات وشبكة الاتصالات ضمن الخدمة بشكل متواصل.

لكن أن كانت هذه الشركة تملك او لا تملك مراكز البيانات ولاتريد تحمل مزيد من التكاليف الفنية والمادية على عاتقها فعندها من الأفضل أن تستخدم IAAS عندها يكفي ان تختار مزود خدمة مناسب وبأسعار معقولة ويكفي ان تقوم بنقل هذه التطبيقات إلى مراكز بيانات هذا المزود وهو الذي سيهتم بتوافر هذه التطبيقات وصيانة مخدماتها وهو الذي يدفع تكاليف الكهرباء والتبريد ومهندسي المعلوماتية والشبكات والاتصالات لضمان هذه الخدمة متوافرة وانت ككشركة هنا ليس عليك سوى توفير اتصال انترنت عالي السرعة للدخول واستخدام هذه التطبيقات متى أردت أنت ذلك !

بعبارة أخرى ما الذي توفره الـ IAAS لي كشركة أو مؤسسة :

ادفع على حسب الاستخدام (The Pay-As-You-Go Pricing)

الديناميكية والروعة هنا أنها مرنة , تخيل أن عملك ذو طابع موسمي , فمثلا في الصيف كمية ضغط العمل على التطبيقات ضعف الشتاء ولديك موظفين يعملون بشكل موسمي وانت تحتاج لموارد أكثر في هذه الفترة , فبعض مزودي خدمة الـ IAAS يسمحون لك باستئجار الخدمة والدفع على قدر الاستخدام , فكلما احتجت لموارد أكثر (أي مخدمات وذواكر ومساحات تخزين وعرض حزمة اتصال أكبر) كلما دفعت أكثر وكلما قل استخدامك لهذه الموارد دفعت بشكل أقل .

فائدة هذه الميزة أنك لن تضطر لحجز موارد تزيد عن حاجتك , أنت تدفع على قدر استهلاكك للموارد فقط.

استخدم أحدث التقنيات وبشكل دائم

لا تقلق بشأن الحاجة إلى ترقية نظم التشغيل أو المخدمات التي تعمل عليها كل 3 سنوات. هناك دائما شيء جديد يمكن أن يساعد التطبيق أو التطبيقات الخاص بك في العمل بشكل أفضل ولكن لا يمكن شراء هذا الشيء الجديد كل يوم فهو أمر مكلف جداً . خدمات IAAS توفر لك البقاء على رأس تلك التقنيات الحديثة بشكل دائم وانت هنا غير مضطر لدفع شيء جديد فأنت مستأجر للخدمة, إذا كانت مزودات الحوسبة السحابية تريد أن تتنافس في سوق التكنولوجيا فيما بينها, هنا من يفوز؟ … بالتأكيد أنت . وسوف تستمر مزودات الـ IAAS بالتنافس على توفير الخدمات الجديدة (الأمن، والتخزين، والأدوات الحديثة) وتحسين البنية التحتية الأساسية (بدون أن تتوقف خدمتك) لتوفير أفضل الخدمات لعملائها. وبالتالي أنت الرابح الأول هنا

خفض تكلفة تدريب الموظفين التقنيين الخاص بك

باستخدام IAAS يعني أنك لا تحتاج لمهندسين مختصين بالتخزين والبنى التحتية وصيانة المخدمات , لاتحتاج لمهندسين في أمان الشبكات ولا مهندسين في نظم حماية المعلومات وغيرهم . لا حاجة إلى مهندسين في نظم التشغيل والمنصات الافتراصية كـ Microsoft و VMware و Citrix وغيرهم من الانظمة . المهندسين من هذا النوع بحاجة لدرجة عالية من التدريب. إن التدريب مكلف ومستمر، لذلك الاستفادة من خدمات الـ IAAS يكون أفضل هنا. وهذا يعني المزيد من العمل ويمكن الحصول على أحدث التقنيات بدون الحاجة لتوفير دورات تدريب مكلفة لموظفين تقينة المعلومات لديك.

هناك مئة سبب آخر يمكن أن يدفع أي شركة لاستخدام هذه الميزة ولكنني ذكرت أهمها بالنسبة لي.

عربياً ، أي نحن من هذه الخدمة وأين وصلنا :

لازالت الشركة الأجنبية الكبرى هي المسيطرة على العالم في هذه الموضوع, فشركات كمايكروسوفت و أمازون تعد من أهم الشركات الموفرة والمزودة لخدمة الـ IAAS ويكاد يخلو السوق العربية من أي منافسة على مستوى يصل لهذه الشركات.

لماذا يكون حل عربي مجدي لهذه الموضوع ؟ الجواب بسيط, بياناتنا ومعلوماتنا يجب أن تكون ملكاً لنا, لا يمكن المخاطرة بجعل كل ما تملك بين يدين دول مختلفة وشركات مختلفة يمكن في يوم من الأيام وتحت أي خلاف أن تصبح هذه المعلومات والبيانات مصدر تهديد حقيقي يمس الأمن القومي لهذا البلد العربي أو ذاك, توفير مثل هذه الخدمات محلياً برأي يوفر أمان أكبر, خدمة دعم أفضل, وتواصل أكثر مرونة مع الزبائن , والشركات العربية إذا ما استثمرت في هذا الموضوع ستكون على موعد مع أرباح ضخمة خصوصاً أن السوق التقنية في العالم العربي يكبر يوماً بعد يوم وفي الاسواق الناشئة لم يعد أحد يتحمل بناء مركز بيانات خاص به, إذا ما كان بنية شركات عربية في هذا المجال وقدمت خدمات ممتازة وباسعار منافسة للعالمية ستكون ناجحة لا محالة.

موعدي معكم سيكون مع خدمة أخرى للحوسبة السحابية قريباً في مقالات قادمة وإلى ذلك الوقت دمتم سالمين .

بقلم: محمد حياني … مهندس معلوماتية و خبير في إدارة المشاريع التكنولوجية يعمل حالياً كمستشار في تكنولوجيا المعلومات في شركة Michael Page

كيف تحافظ على وظيفتك التكنولوجية في عام 2015 ؟

نعم أصدقائي في زمن الحوسبة السحابية لم يتبقى لنا الكثير لنفعله “تقنياً” كمختصين في تكنولوجيا المعلومات على اختلاف تخصصاتنا ، مهندسي الشبكات والأنظمة ، محترفوا إدارة أنظمة التشغيل بمختلف أنواعها وغيرهم من متخصي تكنولوجيا المعلومات

الذين يعملون في إدارة الشبكات والأنظمة، كلنا اليوم بحاجة لإعادة نظر في ما نفعله ونؤديه في شركاتنا والتفكير بمستقبلنا المهني وإلا سنجد أنفسنا في موقف لا نحسد عليه قريباً، فطبيعة العمل في تكنولوجيا المعلومات بدأت منذ أكثر من عقدين من الزمن تقريباً تشهد تغيراً نوعياً زادت حدته في السنوات الخمس الأخيرة لتصبح الإدارة  مركزية أكثر ولتسيطر شركات تكنولوجيا المعلومات سواء كانت مصانع أو شركات برمجية أو دعم فني في تسهيل تقديم الخدمات للزبائن بشكل يجعلها تعتمد أكثر على الدعم الفني المتواجد في هذه الشركات من الدعم الفني الداخلي فيها.

عربياً ما مدى صحة ما أقوله وما هو زمن حدوثه ، إن الحوسبة السحابية تنتشر كل يوم بسرعة أكبر كمفهوم في جميع أنحاء العالم ، يتم تنفيذه وتبنيه بسرعة كبيرة جداً خصوصاً في دول أوربا وامريكا، أصبح الوعي كبير تجاه الجهد والتكلفة  لدى الشركات المتوسطة تحديداً وأصبح جميع المدراء التنفيذين يتسألون، لماذا نملك مراكز بيانات متعددة ولدنيا في شركاتنا أكثر من مئة موظف في قسم تكنولوجيا المعلومات ؟ ،لماذا كل هذه التكاليف والمخاطرة ؟، لماذا علينا أن نوظف كل هذا العدد في قسم تكنولوجيا المعلومات ؟ كيف نستطيع أن نقلل الميزانية السنوية لقسم تكنولوجيا المعلومات لاقصى حد ممكن ؟ لقد أصبح هذا القسم عائق كبير على كاهل الشركة مادياً ؟ صحيح لانستطيع العمل بدونه لكن ما هو الحل لإستخدام التكنولوجيا الذي يوفرها بدون هذه التكلفة في العتاد والبرمجيات ؟ لقد أصبحنا نتسابق مع شركات تقنيات المعلومات المختصة في عدد الموظفين والمخدمات الموجودة لدينا !

هذا ما يحدث في العالم، أماً عربياً فلا زلنا بعدين لحد ما عن هذا المفهوم والسبب يعود لثلاثة أمور أساسية ،  أولاً أن مدراء تكنولوجيا المعلومات لازال ينقصهم الوعي الكافي في الإدارة الاستراتيجية لأقسامهم،  لازالوا يديرون أقسامهم وكأنهم يديرون قسماً عادياً ليس بحاجة إلا لموظفين تقنين وعدد من المخدمات وانتهينا! ، والسبب الثاني عدم وجود رغبة للشركات العربية الناشئة والمتوسطة حتى الآن في الاستثمار الجدي في هذه التكنولوجيا مما سيجعل السوق العربي قريباً من اكبر المنفقين في العالم على خدمات الحوسبة السحابية للدول الغربية وثالثاً وأقولها للأسف غياب البنية التحتية المتينة لشركات الاتصالات في العالم العربي وضعف تخدميها للزبائن بشكل يحقق الموثوقية والاستمرارية للشركات في استخدام شبكة الانترنت.

لكننا وفي وقت قريب سنكون من المواكبين الاساسين للحوسبة السحابية وستضطر صديقي التكنولوجي للتفكير بوظيفة أخرى أو تغير جذري في اختصاصك

بالعودة للعالمية، لم تعد الشركات تستطيع تحتمل تكاليف بناء أو استمرار إدارة مراكز بيانات خاصة بها، لم تعد تحتمل توظيف المئات وبعض الحالات التي عاينتها بنفسي الآلاف من مختصي تكنولوجيا المعلومات في الوقت الذي تعمل هذه الشركات في قطاع الإنشاءات أو البتروكيماويات أو تصنيع الغذائيات وغيرها من الشركات التي تقوم في إنتاج بضائع أو توفير خدمات لا تتعلق أبدا في انتاج أمور مختصة في تكنولوجيا المعلومات ،وتتسائل هذه الشركات دائماً لماذا كل هذه التكاليف لدينا في قسم تكنولوجيا المعلومات ونحن لسنا بشركة لانتاج البرمجيات أو لصنع المخدمات !

إذاً بحلول عام 2015 ما الاختصاصات الآكثر “آماناً” وحاجةً في سوق تكنولوجيا المعلومات اليوم ؟ بعبارة أخرى ما هو الاختصاص الذي سيضمن لي عمل شبه دائم في شركات اليوم ؟.

في بداية حديثي لم أذكر مطوري البرمجيات كاختصاص ، نعم هم كانوا وما زالوا الحاجة الأكبر للشركات في جميع دول العالم باختلاف اختصاصاتها ، مطور البرمجيات بمختلف اللغات والمنصات (JAVA و الـ .Net وغيرها) المستخدمة اليوم هم الأقدر على البقاء والتطور وإيجاد الوظائف الأكثر حيوية معنوياً ومادياً في عالم تكنولوجيا المعلومات،  مطور برمجيات مكتبية أو برمجيات الأجهزة المحمولة الذكية أو مطور برمجيات مستخدماً منصات الويب أو .. أو … مهما كانت اللغة والمنصة المستخدمة أنت اليوم كمطور تمتلك الفرصة الأكبر للأستمرار والتطور في عصر الحوسبة الحسابية
من أيضاً ؟!  مختصي أمن المعلومات بكافة أختصاصهم برمجية كانت أو بالبنية التحتية،  نعم فأمن المعلومات اليوم أمر ملح وضروري لأغلب شركات العالم والقطاع المصرفي الاشد طلباً لهذا الاختصاص. عموماً أن تصبح مختصاً بأمن المعلومات البرمجية أو الشبكية إذا ما صح تسميتها كذلك هو أمر ليس بالسهل أبداً لاسيما أنك ستحتاج لخبرة واسعة في هذا المجال لتكون من المرشحين للعمل فيه .

مختصي قواعد البيانات (Database administrators ) أيضاً على اختلاف منصات قواعد البيانات المستخدمة هم اليوم من أكثر الناس حظوظاً في أن يجدوا عمل دائم وبراتب محترم جداً ، فقواعد البيانات قد بقيت كبنية ولكن تم نقلها فقط للحوسبة السحابية وإنما تبقى كل المفاهيم الأخرى المتعلقة بالعمل عليه مشابهة لما كانت عليه الحال في المخدمات الموجودة في الشركات نفسها.

المبيعات (المبيعات في تكنولوجيا المعلومات ) وهناك فرعين أساسين بنظري اليوم وهما ال Pre-Sales Engineer و الـ Post-Sales Engineer وباللغة العربية يمكن تسميتهم مهندس المبيعات قبل عملية البيع ومهندس المبيعات بعد عملية البيع والفرق بينهما أن الأول هو الذي يساعد زبائن الشركة في اختيار منتجات شركته ويقوم بالمقارنة معها وبعرض ميزات منتجات شركته ويساعد الزبون في اختيار القرار والميزانية اللازمين لعملية الشراء، والثاني هو الذي يقدم الدعم الفني بشكل محدد والغير الفني للزبون بعد عملية الشراء والقيام بنصحه وتقديم المساعدة له في تنصيب تلك المعدات أو البرمجيات التي قام بشرائها.

اتجه العديد من مختصي تكنولوجيا المعلومات ليكونوا في مبيعات تكنولوجيا المعلومات، الشركات الكبرى في العالم مثل HP و EMC و IBM وغيرها من الشركات تطلب مختصي في مبيعات تكنولوجيا المعلومات ومدراء للعلاقات مع الزبائن من الحاصلين على شهادات في الهندسة المعلوماتية والذين لديهم خبرة بالمبيعات والتسويق خصوصاً ، حتى صناع تكنولوجيا الحوسبة السحابية اليوم يعتمدون وبشكل كبير على مدراء  التسويق والمبيعات لديهم لزيادة حصتهم في سوق العمل ، المبيعات في تكنولوجيا المعلومات أصبحت اليوم من أحد الأمور الاساسية ومن مجالات الدخل الكبير لمن يريد التخصص بها .

لازال هناك الكثير من الوظائف التي تعد صمام أمان للمختصين في تكنولوجيا المعلومات إن أرادوا الاستمرار وأيجاد فرص عمل مناسبة لهم في عصر الحوسبة السحابية، لكني ذكرت أهم المهم،

نصيحة : اختصوا قدر الإمكان في مجالاتكم،  فالإختصاص مفتاح النجاح والشركات تبحث عن مختص في مجال ما أكثر من الشخص الذي يعرف شيء عن كل شيء .

الحوسبة السحابية – الجزء الرابع

الحوسبة السحابية والشركات الضخمة

تحدثنا في الجزء الثالث عن الحوسبة السحابية وكيف يمكن الإستفادة منها في الشركات متوسطة العمل وعرضنا مثالاً عن شركة متوسطة العمل تريد أن تنشئ نظام بريد إلكتروني خاص بها وكيف أوجدنا لها حلاً بإستخدام خدمة ال  Microsoft Exchange Online وهي نظام بريد ألكتروني متكامل لكن موجود على مخدمات شركة Microsoft  يقدم خدمة نظام البريد الإلكتروني لكن كنوع من تطبيقات الحوسبة السحابية.

اليوم سنتحدث عن الحوسبة السحابية ومدى الإستفادة منها في الشركات الضخمة , هل فعلاً تحتاج الشركات التي تتطلب بطبيعة عملها إلى بنية شبكية معلوماتية كبيرة ومتطورة إلى خدمات الحوسبة السحابية , وإن كانت تحتاج , ما طبيعة التطبيقات التي يمكن أن تستخدمها ومدى الآمان المتوافر في هذه الخدمات بالنسبة لهذه الشركات ؟.

الشركات الضخمة وأقصد ذلك النوع من الشركات الذي يمتد على اكثر من بقعة جغرافية أو ذو بقعة جغرافية كبيرة من حيث المساحة , طبعاً كبر حجم أعمال الشركة ومدى حاجتها لبنية شبكية معلوماتية ضخمة لا يتعلق دائماً بمدى حجم توزعها الجغرافي ,  لذلك وبمعنى تقني بحت اقصد بالشركات الضخمة تلك الشركات التي تتطلب طبيعة أعمالها بنية شبكية تحتية كبيرة نسبياً لدرجة انها تستخدم وتملك مركز بيانات مستقل ( Local Data Center ) أو أكثر من مركز في نفس مكان توضع الشركة أو في مكان جغرافي آخر .

هذه الشركات , كشركات التنقيب عن النفط , شركات البناء الضخمة , شركات البرمجيات ونظم المعلومات العملاقة ( Microsoft , IBM , Oracle , … )  , شركات صنع الحديد والصلب , شركات الإتصالات  و … و الكثير جداً من الامثلة التي لا حصر لها , تحتاج لبنية شبكية تحتية كبيرة ومتطورة ( كما ذكرت مراكز بيانات , كابلات ضوئية تربط بين مراكزها , … إلخ ) , تحتاج لهذه البنية لتخديم طبيعة عملها الكبيرة من عدد موظفين وأبنية و ملفات و سرعة في نقل المعلومات والكثير من الاسباب الآخرى , فهي تقوم عند طريق هذه البينة بتخديم كافة حاجاتها التكنولوجية من برامجيات و نقل للمعلومات و أنظمة بريد ألكتروني و أتصال وتواصل بين المدراء والموظفين في ساحات العمل و … و… إلخ

هذه الشركات تكلّفة مبالغ مالية ضخمة ( أرقام كبيرة جداً ) لكي تنشئ هذه البيئة التحتية لكي تستضيف جميع أعمالها لديها على مخدماتها الخاصة كما قلنا ذلك لأسباب متعددة وهامة جداً من سرعة , وآمان و دعم فني وتقني , و السبب الرئيسي في الماضي كان عدم وجود شركات تقوم بتقديم خدمات البرامج المختلفة الإستخدام عن طريق الإنترنت وهو ما ندعوا جزءً منه الآن بالحوسبة السحابية , كما ذكرنا في جزء ماضي فالحوسبة السحابية وفرت تكاليف هذه البينة التحتية على شركات اليوم لتوفر لها برامجها وكافة ملفاتها وبسرعة وذلك بدون حاجة أن تملك هذه الشركات مراكز بيانات أو أجهزة شبكية مكلفة …

إن إستخدام الحوسبة السحابية لدى الشركات الضخمة اليوم يعني امران هامين وهما من أكثر أسباب تردد الشركات الكبيرة في اسخدامها لخدامات هذه التكنولوجيا  : الأول : آمن المعلومات ,إن جميع معلومات هذه الشركات والمتلعقة بالخدمة المستأجرة موجودة خارج نظاق سيطرة الشركة وأقصد أن معلوماتها موجودة في مراكز بيانات تقدم خدمة الحوسبة السحابية , والأمر الثاني : البنية التحتية للإنترنت في بلدان هذه الشركات , فأي أنقطاع في خدمة الإنترنت يعني إنقطاع خدمة الحوسبة السحابية ويعني بالتالي إستحالة وصول الشركة لمعلوماتها وبالتالي توقف العمل !

السبب الاول وهو الآمان , في سياسة بعض الشركات كالشركات ذات الطابع الحكومي مثلاً لا تستطيع ان تغامر ولو للحظة بإستخدام خدمة الحوسبة السحابية لدى شركات خاصة  ذلك لأن معلوماتها ذات طابع خاص وسري جداً لا يمكن المغامرة ووضعه في مراكز بيانات مستأجرة مهما بلغت درجة تطمينات الشركات المزودة لهذه الخدمات حول العالم , ففي الولايات المتحدة الاميريكية مثلاً توجد دراسة لقانون فيدرالي يمنع الشركات الأمريكية أن تستخدم خدمة من خدمات الحوسبة السحابية تكون مراكز بياناتها خارج الولايات المتحدة الاميريكية وبالتالي خارج سلطة الولايات المتحدة , وهو أمر يدل عم مدى أهمية كون هذه البيانات موجودة في مكان يمكن الوصل إليه والتأكد أنه لن تتم سرقة أي معلومة منه وتسربيها إلى خارج ارضيها .

أما بالنسبة للسبب الثاني وهو إنقطاع الأنترنت فالأمر أصبج  نادر , لكنه يحصل , هكذا تتم الحسابات , يتم حساب كل شيء  , لا يمكن في سياسة بعض الشركات أن يتم التوقف عن العمل ذلك لأن التوقف يعني خسارة الملايين بل المليارات من الدولارات في دقائق معدودة , لذلك تتجه إلى أستخدام وبناء مراكز بيانات خاصة بها لتقوم بتزويد الشركة بالبرامج و كافة الأمور الآخرى كالبريد الألكتروني مثلاً بشكل متواصل ودون إنقطاع

إذاً وبالخلاصة تردد الشركات الكبيرة بإستخدام تطبيقات الحوسبة الحسابية يرجع لخوف البعض من إنقطاع الخدمة من جهة و الآمان بكل أشكاله المعلوماتية من جهة أخرى

لكن يبقى السؤال هل يمكن للشركات التي تحدثنا عنها أستخدام خدمة من خدمات الحوسبة السحابية ومتى يتم ذلك ؟

إن قرار إستخدام خدمة من خدمات الحوسبة الحسابية هو قرار غير سهل تماماً , فعلى فريق تقنية المعلومات ( IT Team )  القيام بدارسة متكاملة لهذه الحلول وتقديم كافة السيناريوهات المحتلمة والممكنة الحصول , الدراسة يجب أن تقوم على عددة جوانب و أسس منها سياسة الشركة الداخلية وهذه أسس ادراية بحتة ومنها ما يتعلق بتوصيف وتقييم هذه الخدمة تقنياً وهذا الامر تقني بحت , في النهاية نعم , يمكن للشركات الكبيرة التي تهتم بأمور الآمان وتوافر برامجها دائماً على مدار الساعة أن تستخدم إحدى خدمات الحوسبة السحابية , وذلك بعد دراسة عميقة ومعرفة كاملة بمدى أجابيات وسلبيات أستخدام هذه التكونوجيا الحديثة

حلول أخرى ؟ !

ماذا لو قامت الشركة بإنشاء خدمة حوسبة سحابية خاصة بها ! , ماذا لو قررت إنشاء برنامج يعمل من خلال متصفح الإنترنت ومتوفر من خلال شبكة الإنترنت لجميع موظفيها ؟!

ذلك هو جمال الحوسبة السحابية , فبعض الشركات الضخمة طبقت هذا المفهوم تماماً وأستطاعت التخلص من هاجس الآمان وتوافر المعلومات , وذلك لأنها تملك المعلومات والآليات بيدها وضمن مراكز بيانات تابعة لها , الفكرة هنا من الحوسبة السحابية جعل البرنامج أو التطبيق متوافر عن طريق الشبكة الداخلية للشركة أو الخارجية وأقصد الأنترنت  بسرعة وبدون تعقيد وبآمان عالي يوفر لموظفي هذه الشركة العمل على هذا التطبيق في أي مكان في العالم وذلك جميعه على مخدمات الشركة (Servers ) في مراكز بياناتها .

هل لهذا الامر سلبيات ؟

ليس بالمعنى الحرفي , إنه امر مكلف ومكلف جداً لأن هذه الشركات تحتاج لبنية تحتية متوافرة دائماً وبدون انقطاع وإلى خبرات إنسانية عالية في مجال تكنولوجيا المعلومات ضمن الشركة نفسها, فأنت على سبيل المثال بحاجة لفريق كامل ومتخصص في آمن التطبيقات عبر الأنترنت والذي سيكون مجال عمله حول حماية مراكز البيانات التي تحوي خدمات الحوسبة الحسابية من الاختراق والعبث في محتويات البيانات فيها

سأتحدث في التدوينة القادمة عن بعض الامور التقنية في الحوسبة السحابية والمعروفة عالمياً وتصينفاتها مع محاولة طرح امثلة لتقريبها لكم قدر الإماكن

ملاحظة : طلب العديد من السادة القراء أن نتكلم عن الحوسبة الحسابية  في العالم العربي , مدى درجة إستفادة الشركات في عالمنا العربي منها وهل من الممكن ان تنشأ لدينا خدمات حوسبة سحابية لمراكز بيانات موجودة في العالم العربي , كل ذلك وأكثر هو في تدوينة تحت الإعداد

ودمتم بعون الله إلى الجزء الخامس سالمين 🙂

الحوسبة السحابية – الجزء الثالث

الحوسبة السحابية و شركات متوسطة العمل 

تحدثت في الجزء الأول والثاني ببساطة عن المعنى العام للحوسبة السحابية وعن أمثلة تمس بعض التطبيقات الموجودة عليها , أحببت أن أتحدث في الجزئين الماضين عن مفاهيم هذا المصطلح الجديد ال “ Cloud Computing “ , ما هو ومالغرض منه وكيف من الممكن إستخدامه

هناك بعض الشركات التي تتطلب خدمات توفرها تكنولوجيا المعلومات , هذه الخدمات يجب أن تكون ملائمة لطبيعة عمل هذه الشركات , إذ لا يكون عملها كبير جداً فيحتاج لأمكانيات مادية ومعنوية ضخمة , وليس صغير جداً لحد أن لا يحتاج لشيء أبداً , بل هي شركات متوسطة تريد المزيد و الكثير لبيئة عملها المتوسطة  ولكن بأقل ميزانية ممكنة

تتميز هذه الشركات بإنتشارها الكبير في العالم وخصصياً في الشرق الأوسط , الذي يتميز حتى الآن بنشوء الكثير من هذه الشركات سنوياً , طبعاً أريد ان أِشير هنا إلى أنني أتكلم عن هذه الشركات وتوصيفها من وجهة نظر تقينة بحتة لا وجهة نظر تجارية تقليدية والتي يمكن أن نجدها مذكورة وبتفصيل في كتب الإقتصاد

الشركات المتوسطة تملك كشبكة إتصال معلوماتية بنية تحتية  متكاملة نسبياً ولكن ليست بإمكانيات الشركات الضخمة , تملك مخدمات “ servers “  نعم ولكن لهذه المخدمات عدد محدود وإمكانيات محدودة أيضاً تتناسب مع نوعية العمل الذي تم شرائها من أجله ومع الميزانية التي وضعت لشرائها …

تعتعمد غالبية هذه الشركات الحرص في إنفاقها , كونها متوسطة ومدى ربحها لا يسمح لها بإنفاق المزيد على شبكتها المعلوماتية , لذلك تبحث عن حلول كبيرة وبأقل تكلفة … هنا يبرز دور ال  Cloud Computing

سأعرض مثال :

شركة تريد أن يكون لها نظام البريد الألكتروني الخاص بها ,وذلك لتبادل الرسائل الإلكترونية بين الموظفين بسرعة وفعالية وآمان أكثر و … و … إلخ , وبريد إلكتروني خاص في هذه الشركة سيوفر كل ذلك لها
أرادت هذه الشركة حساب مدى الميزانية اللازمة لهذا النظام ,و تبين أنها تحتاج إلى مخدمات وبرمجيات و دعم فني و … و… إلخ , كل ذلك سيكلف الشركة الكثيرمن  المال

نعم هو أمر مكلف فعلاً 🙂

لكن هذه الشركة بحاجة لهذا النظام وبشدة ويبدو انها تميل لإعطاء الموافقة لمدير قسم تقنية المعلومات للبدء فيه وحتى إن كانت تكلفته كبيرة جداً

لكن وبنظرة مختلفة للأمور نجد أن كل شركات العالم تملك خطوط للإتصال بالإنترنت تعمل عليها وبسرعات تكون أغلبها معقولة وسريعة لتلبية حاجتها بكفاءة , الحل هو ان تستأجر الشركة نظام بريد إلكتروني خاص بها ولكن على مخدمات شركة عالمية توفر لها السرعة والامان والفعالية …

فهي عندما تستأجر خدمة البريد الإلكتروني تكون قد وفرت شراء المخدمات وتكاليف توسيع الشبكة الموجودة لديها وأجور الشحن والتركيب وأجور الدعم الفني المتواصل لهذه المخدمات والأهم أنها وفرت ثمن برمجيات البريد الإكتروني و الذي يحتاج لمواصفات مخدمات  مكلفة جداً جداً جداً

لنتكلم عن حل توفره شركة مايكروسوفت Microsoft بإستخدام الحوسبة السحابية  Cloud Computing  لنفس المشكلة  🙂 :

لا تستطيع الشركات المتوسطة الحجم أحياناً تكبد شركاء نظام بريد إلكتروني خاص مثل نظام Microsoft Exchange  2010   لأن عليها شراء مخدمات كما قلت من قبل ودفع ثمن أنظمة تشغيل و ثمن نسخ ال Exchange  وثمن صندوق البريد الإلكتروني الخاص بكل مستخدم و دفع أجور الكهرباء والصيانة السنوية وأجور محترف في أمور البريد الإكتروني و … و … إلخ

ولكن مايكروسوفت Microsoft  اليوم وبذكاءها إستطاعت جذب فئة الشركات متوسطة العمل وإقترحت عليها حلاً متكاملاً لبريد إلكتروني خاص وبدون تلك التكاليف يكون على الحوسبة السحابية  Cloud Computing  , ستقوم مايكروسوفت بإستضافة بريد الشركة الخاص على مخدماتها وستكون مسؤولة عن كل شيء من الالف إلى الياء وبتكلفة أقل من شراء هذه الشركات لنظام بريد إلكتروني خاص مستقل بها , كل هذا تحت إسم Microsoft Exchange Online Service  

ربما قد يخطر في بالك هذا السؤال  , هل ستضمن مايكروسوفت لي أن يبقى نظام البريد الإلكتروني الخاص بشركتي آمن وغير معرض للإختراق , هل ستمض مايكروسوفت لي أن يكون نظام البريد الإكتروني خالي من الأعطال وجاهز دائماً وأبداً للإستخدام ؟

شركة بجحم مايكروسوفت  بالتأكيد تتبع أعلى مقايس الأمان المعروفة عالمية في حماية مخدماتها , لذلك نعم يمكنك الوثوق ( أنا شخصياً أثق جداً) , ونعم ستضمن لك أن بريدك الالكتروني الخاص سيبقى تحت العمل 24 ساعة في اليوم , 7 أيام في الأسبوع , طيلة أيام السنة 🙂

ببساطة , الشركات متوسطة الأعمال تستخدم الإنترنت وبسرعات كبيرة , إذاً لما لا تستفيد منها بشكل أكبر , تسخدمها كوسيلة للوصل إلى تطبيقاتها على الحوسبة السحابية 🙂

نحن تحدثنا في مثالنا عن نظام بريد إلكتروني خاص فقط , لكن تصور معي لو أن الأمر تجاوز ذلك , تخيل يوماً ما أن تستضيف مخدمات مايكروسوفت , برامجك كلها , برامج ال ERP  ربما , برامج المحاسبة والتصميم , برامج خدمة الزبائن وغيرها , بل تصور أيضاً أن تستضيف نظم تشغيل كاملة على مخدماتها , وأنت كصاحب شركة متوسطة , لن يكون عليك شراء أجهزة كومبيوتر ذات مواصفات خارقة ومكلفة , يكفي أن تشتري أي شيء يملك متصفح انترنت  للعمل , وليس أي عمل , عمل متكامل الحلول من برامج المكتب  Microsoft Office Applications  إلى أي برنامج تريده …

الشركات التقنية اليوم تصرف المليارات على مراكز بيانات ” Data Centers ”  خاصة بها لتستطيع إستضافة وتطوير إستضافة كل ما يمكن إستضافته من تطبيقات وبيانات ومعلومات وحتى أنظمة تشغيل على هذه المراكز , هذه المراكز هي الحاضنة الفعلية لخدمات السحابة

الشركات المتوسطة  اليوم وخصصياً بعد الأزمة المالية العالمية تبحث عن أفضل الحلول وبأقل تكلفة … وطالما أن طبيعة عمل هذه الشركات تستطيع الإستفادة من الحوسبة السحابية  Cloud Computing  كمفهوم عالمي يوفر خدمات كبيرة عبر شبكة الإنترنت فلما لا ؟!

ما فعلته ال cloud computing أنها  قامت بطرح خدمة إستبدال نظام البريد الإلكتروني الذي كانت تريد الشركة شراءه وتركيبه في الشركة وتكبد كل تكاليفه المادية , بخدمة نظام بريد إلكتروني خاص لكن على الإنترنت …

طبعاً لا يظن احد أن الحوسبة السحابية هي المخلص والحل الوحيد والأفضل اليوم للتخلص من التكاليف في البنية التحتية للشبكات أبداً , لكل شركة طبيعة عمل , وأشدد طبيعة عمل خاصة بها  وكل طبيعة عمل تتطلب بيئة إتصال معلومات شبكية معينة

لذلك ساتحدث في الجزء القادم  عن الأسباب التي تعترض سبيل الحوسبة السحابية وحلولها بشكل عام وبشكل خاص  في الشركات الكبيرة أو الضخمة ولماذا لا توفر السحابة الحلول المقنعة للكثير من الشركات  بإختلف أعمالها ومدى حجمها حول العالم

 في الأجزاء المقبلة سيكون الحديث مركزاً اكثر عن خدمات التي تقدمها شركات تقينة عالمية كبيرة مثل  مايكروسوفت   Microsoft  و غوغل Google   واليوم آبل Apple  ومالذي قدمته وستقدمه من خدمات ضمن السحابة , والكثير الكثير أيضاً , أتمنى أن تكون السلسلة ضمن المتوقع وأرجو أن تفيدونا بآرائكم الكريمة دائما 🙂

ودمتم بعون الله إلى التدوينة القادمة  سالمين …

الحوسبة السحابية – الجزء الثاني

كلنا كان يرتقب زيارة ستيفن بالمر المدير التنفيذي لشركة  Microsoft للمملكة العربية السعودية , كلنا تابع الخبر , كنا ننتظر ما سيقول وعن ماذا سيتحدث , نعم كعادته تحدّث عن الكثير من الأمور , لكن الأمر الرئيسي الذي كنت أنتظره حديثه حول الحوسبة السحابيةCloud Computing ”   , كل حرف من حديثه كان يروج لمنتجات Microsoft الجديدة على الحوسبة السحابية , هو أمر لم يدهش الكثيرين , لأنه كان من المتوقع جداً أن يتحدث عن رؤية Microsoft لهذه التكنولوجيا  كتطبيقات جديدة متجددة تسعى من خلالها هذه الشركة الكبيرة السيطرة أيضاً على سوق التطبيقات في هذه التكنولوجيا التي تعد عالم ال IT بالسيطرة عليه قريباً

الحوسبة السحابية والكثير عنها في الجزء الثاني من التدوينات التي خصصتها لهذا الموضوع :

لماذا سميت سحابة ؟  لماذا لم تدعى أي شيء آخر ؟

عندما يقوم مخططوا ومصصموا الشبكات المعلوماتية في العالم برسم مخطط بياني معلوماتي تقني سواء لبرنامج ما ( رسم بياني لهيكلية برنامج وآلية عمله) أو للبنية التحتية لشبكة ما ( أقصد بالبنية التحتية : كبلات , رواترات , سويتشات … ) فإننا دائماً ما نرمز للإنترنت كشبكة خارجية ويكون رمزها في الرسم : غيمة 🙂
نعم غيمة أو سحابة ولأن السحابة الحوسبية “Cloud Computing ”  هي بمجملها على الإنترنت تم إعطائها نفس الرمز ونفس الوصف , رمز سحابة أو غمامة وتم تسميتها الحوسبة السحابية أو السحابة الحوسبية 🙂 و يرمز لها في الرسوم البيانية أو التنظيمية في عمل ال IT في العالم برمز الغيمة , فإذا كنت تعمل على تخطيط شبكة ما وأنت تستخدم برنامج المخططات Microsoft Office Visio و أردت أن ترمزللحوسبة السحابية في مخططك ما عليك إلا جلب شكل  غيمة والإشارة إليها على أنها الحوسبة السحابيةcloudComputing

أين أستطيع إستخدام تطبيقات الحوسبة السحابية وكيف يمكنني الإستفادة منها ؟

روعة السحابة أنك تستطيع إستخدامها أين ما تريد ! , في المنزل , في العمل , في سيارتك … , في أين مكان يوجد فيه إنترنت , يجب أن يكون قد تولد لديك مفهوم بعد الجزء الأول وهو أن السحابة هي عبارت عن تطبيقات على الإنترنت , إذاً لا وجود للسحابة بدون الإنترنت .

سأتحدث عن الإستفادة من الحوسبة السحابية في البداية عن أي شخص يستخدم الإنترنت ” المستخدم العادي ” :

لعل الإستفادة الأكبر لك كمستخدم عادي , هي أن تستطيع الحصول على جميع ملفاتك الضرورية في اي مكان كنت , الآن أصبحت لك القدرة حتى على التعديل على ملفاتك بدون أن تكون برامج التعديل متوافرة لديك ! , تستطيع من  Google Docs مثلاً  التعديل على ملفاتك النصية وإرسالها مباشرة إلى مديرك بدون الحاجة ل Microsoft Word  أبداً, لم تعد بحاجة لحمل هاردك الخارجي ” فلاشتك ” 🙂 معك أينما ذهبت لأنك وببساطة تمتلك كل شي على متصفحك , ما إن تفتح المتصفح وتسجل الدخول إلى إحدى خدمات أو تطبيفات السحابة الإلكترونية حتى تبدأ إستخدام ملفاتك والتعديل عليها مباشرة من المتصفح عبر الأنترنت في أي مكان كنت فيه , كل ما تحتاجه هو متصفح وإنترنت فقط ! .

سأعرض مثال أتمنى أن يكون بسيط  لك :

كثير من المستخدمين  اليوم يقومون بإرسال صورهم إلى الفيس بوك أو فليكر أو إحدى مواقع تشارك الصور التي يتعامل معها الجميع هذه الأيام , لا شك أن خدمة رفع الصور من الكومبيوتر وأجهزة الموبايل المحمولة والأجهزة الذكية هي خدمة ليست جديدة , لكن هناك بعض المواقع تسمح لك برفع الصور والتعديل عليها بطريقة إحترافية تقترب من برنامج أدوبي المشهور Adobe Photoshope  هذه المواقع توفر تطبيقات تكاد تكون إحترافية لتعديل الصور ومعالحتها بدون الحاجة إلى أن تمتلك أي تطبيق على جهازك , كل ما عليك هو رفع الصورة إلى المواقع وبدأ العمل عليها مباشرة من متصفحك , ليست هذه الخدمة بالجديدة أبداً , لكن أن تتمكن من التعديل على صورك مباشرة من متصفحك ومن ثم حفظ التعديل وإعادة مشاركة الصورة على الفيس بوك مثلاً هو أمر فعلاً كبير جداً , عليك أن تبدأ بالتفكير ماذا لوكان هناك تطبيق يشبه الأتوكاد , ربما أستطيع التعديل على مخططاتي الهندسية في أي مكان وبسرعة وإعادة إرسال الملف إلى مديري , وأحزر ماذا , المعالجة وكل شيء ليس على جهازك إنما على مخدمات توجد على الإنترنت توفر لك هذه التطبيق أو ذاك مجاناً أو بأجور , المهم تطبيقك معك أينما ذهبت , لأن الإنترنت معك أينما ذهبت 🙂

اليوم أصبحنا في عصر أصبح فيه الوصول إلى المعلومات بكل مكان وبأسهل الوسائل أمر يشغل بال الجميع , والطريقة لتكون معلوماتك معك إينما ذهبت يجب أن تكون متكاملة الحلول , وأقصد متكاملة الحلول أن تملك جهاز إلكترونياً لا يشغل أي حيز في المكان ولا في الوزن وبنفس الوقت على هذا الجهاز أن يمتلك القدرة على الإتصال بالإنترنت ومعالجة أعمالك وأعود لأكرر أينما كنت بدون أي بطء , السحابة تعني ذلك , يمكن أن تضع شعاراً لها 🙂  ” الدخول إلى الإنترنت عليك , والباقي كله دعه للحوسبة السحابية

بكلمتين , أعتقد أنها التكنولوجيا التي كنا نتخيلها في الصغر ونراها في أفلام الخيال العلمي وندّعي منذ قرن أنها مستحيلة ! 🙂

سأتكلم في الجزء الثالث عن  الإستفادة من الحوسبة السحابية للشركات متوسطة العمل , وأقصد بمتوسطة العمل : هي الشركات التي تكون أكبر من الشركات الصغيرة في حجم أعمالها ومدى إستخدامها للتكنولوجيا في تخديم واجباتها اليومية ولكن لم تصل بعد لمستوى الشركات الضخمة والتي تمتد على أكثر من بقعة جغرافية ودمتم بعون الله سالمين

الحوسبة السحابية – ماهي ؟ الجزء الأول

لا بد وأنك سمعت بهذا التعبير مؤخراً وبكثرة , خصيصاً إن كنت مختص بتكنولوجيا المعلومات , وإن كنت لم تسمع به إلى الآن فلا تقلق فالأيام القادمة ستقوم بتلك المهمة لأجلك وتنقل إليك الخبر بشكل مباشر أو غير مباشر  لأنه سيصبح مفردة من مفرادت عملك في تكنولوجيا المعلومات .

ما أكثر التعابير العربية المترجمة التي يمكن أن تتسع لهذا المصطلح فهي السحابة الحوسبية أو الغمامة الحوسبية أو السحابة الإلكترونية أو الحوسبة السحابية  🙂  Cloud Computing , ماهي ؟! , مالها وما عليها وكيف ننظر إليها من مختلف مواضعنا الوظيفية ( مدير قسم تقنية المعلومات , مدير شركة , تقني وغيرها )
كيف ننظر إليها تقنياً و وغير تقنياً , عالمياً وعربياً , عربياً وسورياً , كيف نتعامل معها , وهل ستكون خيارنا الذي سنجد أنفسنا مجبرين عليه يوماً ما …

كلها أسئلة سأطرحها في تدوينة سأجعلها في أجزاء عدة وذلك لكبر هذا الموضوع وكبر أهميته في عالم تكنولوجيا المعلومات اليوم وغداّ أكثر من اليوم .

الجزء الأول : ما هي الحوسبة السحابية ؟

الكثير من التعاريف الموجودة ستسبب لك قلقاً وربما توتراً أثناء قرائتك لها 🙂  ,  كلمات مربكة فعلاً وتسبب الصداع لأي شخص كان تقنياً أما لا أثناء محاولته فهم ما معنى الغمامة أو السحابة الإلكترونية , مثلاً في تعريف ” المعهد الوطني للمقاييس”  National Institute of Standards للحوسبة السحابية نجد أن ” Cloud Computing ”  هي : عبارة عن نموذج مناسب لتمكين  شبكة تكون مجهزة بحسب الطلب , وذلك للحصول على الموارد الحوسبية التي تريدها (موارد  مثل : الشبكات ” Networks ” , المخدمات ” Servers ” ,  التخرين ” Storage ”  , التطبيقات ” Applications ”  و الخدمات ” Services ” ) التي يمكن توفيرها بسرعة والتحكم بها بأقل جهد إداري وتفاعلي ممكن . “

نعم , لقد بدأتَ من الأن بالتمتمة وربما تتمنى لو أن لديك مطرقة لتضربني بها 🙂 , إهداء قليلاً وإجلب فنجان من القهوة , لأن هناك شرح أسهل وتفصيل أفضل للمعنى العام للسحابة الإلكتروينة .

بدون تعقيد , بدون تعابير مزعجة , أقصد ببساطة أريد أن أعرف ما هي الحوسبة السحابية ” What is Cloud Computing ” ؟

Cloud Computing = Web Applications

الحوسبة السحابية = تطبيقات الويب (  تطبيقات الإنترنت )

إذا كنت تستخدم خدمة أو تطبيق موجود على الإنترنت من مزود أساسي كبير مثل Google  أو Microsoft  فـأنت على الحوسبة السحابية وتقوم بإستخدامها  ( أي إستخدام تطبيقاتها ) أيضاً , وكل تطبيق شبكي ( موجودعلى شبكة الإنترنت ) تستخدمه مثل : Gmail, Google Calendar, Hotmail, SalesForce, Dropbox,  Google Docs, هو تطبيق موجود على الحوسبة السحابية ذلك لأنك عندما تريد الوصول لإحدى هذه التطبيقات أو الخدمات فإنك تتصل عبر الإنترنت بمجموعة كبيرة من المخدمات ( سيرفرات – Servers )  موجودة في مكان ما في العالم متصلة بالإنترنت أيضاً تقوم بتوفير الخدمات لك , فمثلاً البريد الإلكتروني الذي تمتلكه على  Gmail  أو Hotmail  ما هو إلا حساب على تطبيق موجود على إحدى مخدمات ( Servers ) شركات Microsoft   و Google , هذه المخدمات موجودة أصلاً على الإنترنت , بالتالي هي موجودة على الحوسبة السحابية وأنت تستخدم تطبيقاتها كل يوم , لا بل كل لحظة أحياناً !

أرجو أن يكون معنى ” السحابة الإلكترونية ” Cloud Computing ”  قد أتضح بشكل مناسب للجميع , أن هذا الموضوع يستحق الكثير من الإهتمام , كيف وإن كنا في المستقبل القريب , ستصبح بياناتنا ومعلوماتنا وحتى تطبيقاتنا التي نستخدمها كل يوم مثل الإكسل Microsoft Office Excel  على السحابة , هذا إن لم نكن قد بدأنا فعلاً بالإنتقال إلى الحوسبة السحابية منذ زمن ولكن لم نشعر بذلك الإنتقال بشكل فعلي إلى الآن …

فالبريد الألكتروني اليوم , تعدى السبب الرئيسي الذي أدى إلى ظهوره , لم يعد فقد وسيلة لإرسال وإستقبال الرسائل الإلكتروينة , بل أصبح سطح مكتب متواضع يمكن أن تقوم بوضوع ملفاتك النصية والحسابية وحتى الشخصية عليه وبأمان يكاد يكون مطمئن لحد ما , فاليوم يوجد على Gmail  , تطبيقات تسمح بإنشاء ملفات نصية وغير نصية وأقصد تطبيقات Google Docs   وعلى Hotmail  , أصبح لديك حزمة أوفيس لكن هذه المرة أون لاين Online  , إن البريد الإلكتروني والتطبيقات التي ذكرتها وحتى ملفاتنا أصبحت بهذه الحالة على السحابة .

تعمدت أن أبسط مفهوم هذه المصطلح إلى أقصى حد ممكن , في التدوينات القادمة سأشرح بعض تطبيقات الحوسبة السحابية ”  Cloud Computing ”  والعديد من الأمور المتعلقة بها تباعاً

أتمنى أن نحقق الإستفادة من هذه السلسلة ,  ودمتم بعون الله سالمين

تابع أيضاً :

الحوسبة السحابية الجزء الثاني 

الحوسبة السحابية الجزء الثالث

الحوسبة السحابية الجزء الرابع