الحوسبة السحابية .. البنية التحتية كخدمة

Infrastructure_as_a_service_sketch

في مقال سابق تعريفي بالحوسبة السحابية وأشكالها الثلاثة تحدث الكاتب بشكل مختصر عن كل منها، اليوم سنخوض بشيء من التفصيل مع أحد تلك النماذج.

IAAS .. Infrastructure As A Service

في البداية ما هي الـ IAAS او باللغة العربية : البنية التحتية كخدمة

ترجمتها حرفياً البنية التحتية كخدمة , وهي استئجار أو شراء البنية التحتية المعلوماتية كخدمة للشركة أو للمؤسسة التي تعمل بها , ويقصد بالبنية التحتية المعلوماتية الأجهزة والخدمات والمعدات الفيزيائية “physical Hardware” والأجهزة والخدمات والمعدات الأفتراضية “Virtual Hardware ”

البنية التحتية كخدمة (IAAS) هي واحدة من نماذج الخدمات الثلاث الأساسية للحوسبة السحابية يكون نموذج الخدمة هذا غالباً جنبا إلى جنب مع نموذج خدمة المنصات كخدمة (PAAS) ونموذج خدمة البرامج كخدمة (SAAS) . كما هو الحال مع جميع خدمات الحوسبة السحابية فإن نموذج البنية التحتية كخدمة (IAAS) يوفر الوصول إلى موارد الحوسبة في بيئة افتراضية (virtualised environment) عبر اتصال عام بشبكة المعلومات، عادة ما يكون هذا الاتصال هو الإنترنت. في حالة الـ IAAS الموارد الحاسوبية المقدمة هي على وجه التحديد الأجهزة او المعدات الفيزيائبة “physical Hardware” والأجهزة والخدمات والمعدات الأفتراضية “Virtual Hardware ”

وبعبارة أخرى الـ IAAS تشمل موارد وهي بشكلها الطبيعي عبارة عن المخدمات (Servers) بمكوناتها كالذواكر الداخلية وقدرة المعالجة والمساحات التخزينية فيزيائية كانت هذه المخدمات أو افتراضية وشبكة الاتصالات ، والـ bandwidth المستخدم، وعناوين IP الخاصة بشبكة الاتصال و الـ load balancers .

فيزيائياً ، هذه الموارد يتم استخدامها بشكل واسع عبر مخدمات (servers) وشبكات موزعة عادة عبر مراكز البيانات عديدة (Data centers) ، مزود الحوسبة السحابية (Cloud computing provider) هنا هو الذي يوفر هذا الخدمة للشركات والمؤسسات الرغبة بشراء أو استئجار هذه الخدمة ويكون هذا المزود هو المسؤول عن الحفاظ على دوام عمل هذه المخدمات وشبكات الاتصالات بشكل متواصل بدون انقطاع وصيانتها بشكل دائم يكفل توافر هذه الخدمة على مدار ال 24 ساعة.

ولمن يتسأل ما هو الـ load balancers التي قمت بالاشارة إليها في الأعلى فهي الأجهزة أو البرامج التي توزع البيانات المرسلة عبر الشبكة بين موارد هذه الشبكة بطريقة متساوية أو غير متساوية أحياناً بشكل يصبح فيه استثمار كل مورد من هذه الموارد أمراً حقيقياً وأكثر فاعلية وبشكل يضمن توزيع ضغط ارسال واستقبال ومعالجة هذه البيانات في نهاية الأمر متساوياً بين جميع هذه الموارد بشكل يضمن أداء معالجة أفضل وضماناً بقاء الخدمة متواجد حتى إن حدث أي عطل أو خطأ في عمل إحدى هذه الموارد .

ما هي الفائدة من هذه الخدمة , لم يجب علي استخدامها ؟

تخيل معي السيناريو الأتي, لديك شركة أو مؤسسة تعمل في مجال ما وهذه الشركة تستخدم تطبيقات للعمل اليومي وهذه التطبيقات من الأهمية بمكان إذ يجب أن تكون متوافرة بشكل دائم وعلى مدار الساعة وبدون أي انقطاع, في هذه الحالة يتعين عليك كمدير لتقنية المعلومات أن تجد الطريقة المثلى والأكثر فاعلية وتوفيراً في المصاريف لضمان بقاء هذه التطبيقات تعمل بطريقتها المثلى.

هنا أنت أمام حلين , إذا كانت هذه الشركة تملك المال الكافي ولديها مركز أو مراكز بيانات خاصة بها, وهناك خطة لبقاء هذه التطبيقات ضمن هذه المراكز فأنت لست بحاجة لخدمة IAAS لأنك المسؤول مباشرة عن عمل المخدمات وشبكة الاتصالات وعن توزيع هذه التطبيقات بين هذه المخدمات الفيزيائية والافتراضية وتوظيف مهندسين مختصين في أمان الشبكات وتطوير التطبيقات و البنية التحتية وإدارة الانظمة وتنسيق عملهم بشكل يضمن الهدف الاساسي وهو بقاء هذه التطبيقات وبالتالي المخدمات وشبكة الاتصالات ضمن الخدمة بشكل متواصل.

لكن أن كانت هذه الشركة تملك او لا تملك مراكز البيانات ولاتريد تحمل مزيد من التكاليف الفنية والمادية على عاتقها فعندها من الأفضل أن تستخدم IAAS عندها يكفي ان تختار مزود خدمة مناسب وبأسعار معقولة ويكفي ان تقوم بنقل هذه التطبيقات إلى مراكز بيانات هذا المزود وهو الذي سيهتم بتوافر هذه التطبيقات وصيانة مخدماتها وهو الذي يدفع تكاليف الكهرباء والتبريد ومهندسي المعلوماتية والشبكات والاتصالات لضمان هذه الخدمة متوافرة وانت ككشركة هنا ليس عليك سوى توفير اتصال انترنت عالي السرعة للدخول واستخدام هذه التطبيقات متى أردت أنت ذلك !

بعبارة أخرى ما الذي توفره الـ IAAS لي كشركة أو مؤسسة :

ادفع على حسب الاستخدام (The Pay-As-You-Go Pricing)

الديناميكية والروعة هنا أنها مرنة , تخيل أن عملك ذو طابع موسمي , فمثلا في الصيف كمية ضغط العمل على التطبيقات ضعف الشتاء ولديك موظفين يعملون بشكل موسمي وانت تحتاج لموارد أكثر في هذه الفترة , فبعض مزودي خدمة الـ IAAS يسمحون لك باستئجار الخدمة والدفع على قدر الاستخدام , فكلما احتجت لموارد أكثر (أي مخدمات وذواكر ومساحات تخزين وعرض حزمة اتصال أكبر) كلما دفعت أكثر وكلما قل استخدامك لهذه الموارد دفعت بشكل أقل .

فائدة هذه الميزة أنك لن تضطر لحجز موارد تزيد عن حاجتك , أنت تدفع على قدر استهلاكك للموارد فقط.

استخدم أحدث التقنيات وبشكل دائم

لا تقلق بشأن الحاجة إلى ترقية نظم التشغيل أو المخدمات التي تعمل عليها كل 3 سنوات. هناك دائما شيء جديد يمكن أن يساعد التطبيق أو التطبيقات الخاص بك في العمل بشكل أفضل ولكن لا يمكن شراء هذا الشيء الجديد كل يوم فهو أمر مكلف جداً . خدمات IAAS توفر لك البقاء على رأس تلك التقنيات الحديثة بشكل دائم وانت هنا غير مضطر لدفع شيء جديد فأنت مستأجر للخدمة, إذا كانت مزودات الحوسبة السحابية تريد أن تتنافس في سوق التكنولوجيا فيما بينها, هنا من يفوز؟ … بالتأكيد أنت . وسوف تستمر مزودات الـ IAAS بالتنافس على توفير الخدمات الجديدة (الأمن، والتخزين، والأدوات الحديثة) وتحسين البنية التحتية الأساسية (بدون أن تتوقف خدمتك) لتوفير أفضل الخدمات لعملائها. وبالتالي أنت الرابح الأول هنا

خفض تكلفة تدريب الموظفين التقنيين الخاص بك

باستخدام IAAS يعني أنك لا تحتاج لمهندسين مختصين بالتخزين والبنى التحتية وصيانة المخدمات , لاتحتاج لمهندسين في أمان الشبكات ولا مهندسين في نظم حماية المعلومات وغيرهم . لا حاجة إلى مهندسين في نظم التشغيل والمنصات الافتراصية كـ Microsoft و VMware و Citrix وغيرهم من الانظمة . المهندسين من هذا النوع بحاجة لدرجة عالية من التدريب. إن التدريب مكلف ومستمر، لذلك الاستفادة من خدمات الـ IAAS يكون أفضل هنا. وهذا يعني المزيد من العمل ويمكن الحصول على أحدث التقنيات بدون الحاجة لتوفير دورات تدريب مكلفة لموظفين تقينة المعلومات لديك.

هناك مئة سبب آخر يمكن أن يدفع أي شركة لاستخدام هذه الميزة ولكنني ذكرت أهمها بالنسبة لي.

عربياً ، أي نحن من هذه الخدمة وأين وصلنا :

لازالت الشركة الأجنبية الكبرى هي المسيطرة على العالم في هذه الموضوع, فشركات كمايكروسوفت و أمازون تعد من أهم الشركات الموفرة والمزودة لخدمة الـ IAAS ويكاد يخلو السوق العربية من أي منافسة على مستوى يصل لهذه الشركات.

لماذا يكون حل عربي مجدي لهذه الموضوع ؟ الجواب بسيط, بياناتنا ومعلوماتنا يجب أن تكون ملكاً لنا, لا يمكن المخاطرة بجعل كل ما تملك بين يدين دول مختلفة وشركات مختلفة يمكن في يوم من الأيام وتحت أي خلاف أن تصبح هذه المعلومات والبيانات مصدر تهديد حقيقي يمس الأمن القومي لهذا البلد العربي أو ذاك, توفير مثل هذه الخدمات محلياً برأي يوفر أمان أكبر, خدمة دعم أفضل, وتواصل أكثر مرونة مع الزبائن , والشركات العربية إذا ما استثمرت في هذا الموضوع ستكون على موعد مع أرباح ضخمة خصوصاً أن السوق التقنية في العالم العربي يكبر يوماً بعد يوم وفي الاسواق الناشئة لم يعد أحد يتحمل بناء مركز بيانات خاص به, إذا ما كان بنية شركات عربية في هذا المجال وقدمت خدمات ممتازة وباسعار منافسة للعالمية ستكون ناجحة لا محالة.

موعدي معكم سيكون مع خدمة أخرى للحوسبة السحابية قريباً في مقالات قادمة وإلى ذلك الوقت دمتم سالمين .

بقلم: محمد حياني … مهندس معلوماتية و خبير في إدارة المشاريع التكنولوجية يعمل حالياً كمستشار في تكنولوجيا المعلومات في شركة Michael Page

ما هو تويتر ؟ وماالفرق بينه وبين الفيسبوك ؟!! و كيف أستخدمه ؟

الكثير من أصدقائي وخصيصاً في هذه الأيام التي نمر بها يسألونني , ما هو تويتر وكيف نستطيع إستخدامه وبماذا قد يفيدنا إستخدامه ولماذا هذه الضجة الكبيرة التي ظهرت فجأة أمامنا عنه ولماذا لا يحظى تويتر بذلك الأنتشار العربي الكبير  ولما يتفوق ال Facebook  على Twitter  في مجتمعنا العربي عموماً و السوري ربما على وجه الخصوص .

جميعها أسئلة أتعرض لبعضها بين الحين والآخر , ولما أجد تدوينة كاملة تتحدث عن تويتر بشكل يشبع رغبة الباحث المبتدأ عنه وعن كيفية إستخدامه وكل الاسئلة التي ذكرتها في الأعلى بشكل واضح وبسيط  , لذك قررت كتابة تدوينة عنه والتحدث بشكل مختصر وقريب عنه , وأتمنى ان يصل أسلوبي بسهولة للجميع .

ما هو تويتر ؟
تويتر عبارة عن موقع على الإنترنت , تقوم من خلاله بكتابة فكرة أو رأي أو أي شيء يجول في بالك ب  140 حرف فقط ؟!
🙂 ستقول قد فسر كاتب هذه التدوينة الماء بعد الجهد بالماء , 🙂 , إنتظر قليلاً وتابع معي
تويتر عبارة عن موقع تقوم من خلاله بنشر ما تريده وب 140 حرف نعم , ولكن بماذا قد يهمك ذلك فال Facebook  يستطيع فعل ذلك وبجهد أقل , وبمفهوم أوضح وبعدد حروف أكبر ؟ هذا صحيح يا صديقي … ,  لكن سأوضح ما أعنيه ف تويتر هو أداة للتواصل الأجتماعي لكن مختلفة قليلاً ونوعياً عن ال Facebook  من خلال الأفكار التالية
صحيح أن ال Facebook  يتميز بسهولة إستخدامه وبإنتشاره الواسع وبقدرتك على نشر ما تريد لكل العالم لكن , ما يجعل تويتر مميز هو خاصيات بسيطة جداً , تويتر  أسهل في عملية نشر الأفكار والأخبار وأسرع بكثير من ال Facebook , يكفي ان تذهب للموقع وتسجل دخولك لتبدأ بإدخال الخبر أو الفكرة التي تريدها بسرعة كبيرة وبعدد حروف لا يسمح لك بالكثير من الثرثرة التي نراها وبشكل كبير في ال Facebook 🙂  , فتويتر بحروفه ال 140 يجبرك على الدخول مباشرة في عمق الخبر أو الفكرة او الموضوع التي تريد التعبير عنه , لا وقت لديك في تويتر للثرثرة , عليك فقط كتابة ما تريد نشره أو الأشارة إلى أمر أو موضوع ما بسرعة وبعدد أقل من الحروف .

إن الفيس بوك يتميز بطبيعته الأجتماعية اكثر من تويتر , وأعني بذلك أنني والكثير من أصدقائي نعتمد على الفيسبوك كوسيلة للتواصل بين الأصدقاء الذين نعرف أغلبهم في العالم الواقعي ونحرص ان لا نضيف أي شخص ربما لا نرتاح لإضافته , في فيس بوك نضع معلوماتنا الشخصية ونسمح لأصدقائنا بمعرفة حالتنا من تفكير في علاقة عاطفية ما وتطورها إلى خطبة وربما زواج , نسمح لهم في معرفة مزاجنا اليوم , نسمح لهم حتى في التدخل في بعض تفاصيل حياتنا وقرارتنا التي نعيشها , أما تويتر فطبيعته الأجتماعية أقل , ويتميز بنوعية معينة من الأقكار والأراء والأخبار , لنقل أن تويتر هو حالة خاصة من الفيس بوك تسمح لنا بنقل ونشر الأخبار والأفكار والإشارة إلى المواضيع بسرعة وسهولة أكبر فقط وبدون أي ثرثرة أو تفاصيل زائدة .

تويتر أحترافي أكثر :
نعم , فمستخدموا تويتر أغلبهم من المحترفين والمختصين , بغض النظر عن نوع هذا الإحتراف أو الإختصاص , فأنت بمجرد دخولك إلى تويتر تستطيع البحث عن المواضيع التي تمس إختصاصك ومتابعة أخبار المحترفين في هذا الإختصاص من حساباتهم على تويتر , فالنسبة الأغلب من مستخدمي تويتر يقومون بإستخدام هذا الموقع لنشر أفكارهم وأخبارهم وتعليقاتهم عن  مجال عملهم أو أي موضوع آخر, هذا لا يعني أن مستخدم توتير لا يمكنه كسب اصدقاء أو نشر شيء يخص حالته النفسية على تويتر , لكن إستخدامه كطريقة أو وسيلة للتواصل الاجتماعي الفعلي وتشيكل روابط قوية مع الناس يبقى أضعف وأقل مرونة من ال Facebook  ولا أعتقد أن الغرض من موقع تويتر هو هذا النوع من التواصل الإجتماعي بل الغرض الرئيسي منه كتابة ما يخطر ببالك أو التحدث عن فكرتك أو نشر معلومة او الإشارة إلى مكان ما على الإنترنت بطريقة مباشرة وبسرعة أكبر وإنتشار أوسع ( سأذكر لماذا أوسع ) على شبكة الإنترنت بشكل عام .

عصر السرعة المتزايدة :
إن التطور الذي نراه كل يوم في شتى مجالات التكنولوجيا له تأثير نفسي كبير على الناس الذين يستخدمون هذه التكنولوجيا , وبجانب من هذا التأثير تأتي مسألة السرعة , رغبة الناس في الإحاطة بالأخبار على إختلاف أنواعها بسرعة وبشكل مختصر وبطريقة سهلة هو سر ومفتاح النجاح الذي يقدمه تويتر للمستخدمين جميعاً , فمجرد كتابة أي شيء على حسابك يمكن لملايين المشتركين بالإنترنت وغير المشتركين بتويتر بالضرورة قرأت ما كتبت ! ( لذلك هو أوسع ) , بل ونقل والإستفادة والبناء على ماكتبت وكل ذلك في وقت قصير جداً وبإنتشار أسرع أمام الفيس بوك

تويتر والمجتمع العربي :
إن تويتر و فيس بوك و غيرها من مواقع التواصل الإجتماعي واحدة في بنيتها في جميع أنحاء العالم , وأقصد أنك تملك نفس الحساب الذي يملكه غيرك في اي مكان في العالم , لا يختلف عنه في أي شيء , لكن الذي يختلف هو طريقة إستخدامك لهذه المواقع والصبغة التي تعطيها للفيس بوك وتويتر وغيرهما … بالنسبة للمجتمع العربي عموماً والسوري خصوصاً يتمتع بطابع حميمي وعاطفي أيضاً , فاستطاع الكثيرين من مستخدمي تويتر السوريين ترويض تويتر وتسخيره في كتابة أفكار شخصية بحتة و إنشاء علاقات صداقة مع غيرهم من المتوترين 🙂 السوريين , وبشكل أعمق من العلاقات الإجتماعية الموجودة على تويتر لدى المجتمع الغربي , فالمجتمع الغربي كأغلبية تستخدم تويتر كطريقة تسويقية , عملية , تجارية , علمية , اكثر منها وسيلة لإنشاء علاقات إجتماعية وتواصل بين المستخدمين , ولعل سبب قلة إنتشار تويتر في العالم العربي يعود لهذا السبب بشكل او بآخر وأقصد أن تويتر كبينة غير معد للتواصل الإجتماعي العاطفي والقريب و الإنساني مثل الفيس بوك , فالفيس بوك يحوي أدوات أنجح ومخصصة أكثر للناحية الإحتماعية لتبادل الأراء والتعليقات حول موضوع معين  , ويفوم بربط  المعلومات وعرضها بطريقة سهلة أمام أصدقائك الذين يقومون بمشاهدتها والتعليق عليها وربما مشاركتها أيضاً مع أصدقائهم, تويتر كوسيلة لنقل الخبر أو الفكرة أفضل من ناحية السرعة والإنتشار والفيس بوك أفضل من ناحية جعلها أكثر مساحة وقت وخصوصية …

الآن … سأتحدث وبأختصار كيف تنشئ حساب على تويتر , و كيف تستخدم هذه الحساب , وبعض الخصائص المتنوعة :

إنشاء الحساب :

إذهب إلى تويتر twitter  – الصفحة الرئيسية , ستجد هذه الجملة ” New to Twitter? Join today! ” وبإسفل منها ثلاثة مربعات حوار
الأول : ستضع فيه إسمك الكامل إن أحببت
الثاني : ستضع فيه عنوان البريد الإلكتروني الذي سيعتمده تويتر لك في إرساله للمعلومات المختلفة لك
الثلث : ستضع فيه كلمة السر الخاصة بك
ومن ثم إضغط على Sign Up  وستظره لك صفحة ويمكنك منها إختيار إسم المستخدم الذي تريده على تويترومن ثم إضغط على Create my Account  , قم بتجاوز الصفحتين التاليتين وإذهب إلى صفحتك الرئيسية

مبروك , أنت الآن على تويتر , ماذا يجب عليك فعله وماذا عليك أن تدرك من مفاهيم في البداية ؟
تويتر يعتمد مبدأ المتابعة , نعم المتابعة , فأنت تتابع من تهتم لأفكاره وأخباره وربما معلوماته في أي مجال تريد , وأيضاً هناك من يتبعك ليكون على إطلاع على أحدث معلوماتك وأخبارك وأفكارك من أصحاب الحسابات على تويتر .

إذا أردت أن تتابع أخبار أحد أو جهة ما  فانت تقوم بعملية Follow لحسابهم الشخصي على تويتر
ومن أراد متابعتك قام أيضاً بعملية Follow  لحسابك الشخصي
إذاً الأمر كذلك أنت تتابع أخبار من تريد , والناس أيضاً تقوم بمتابعة أخبارك إن أرادت ذلك,

تستطيع ان تحدث حالتك على تويتر بمجرد وضع أي فكرة أو كتابة ما في مربع حوار What’s happening ؟ , وسيقوم كل من يتابعك بمعرفة ما كتبت وبنفس اللحظة تقريباً التي قمت بضغط زر Tweet  بها 🙂 , لاتنسى لديك فقط 140 حرفاً

الآن أنت على تويتر , وتريد ان تتابع أخبار فلان , عليك في البدء البحث هل لدى هذا الشخص حساب فعلاً على تويتر وهل هذا الحساب هو فعلاً للشخص أو للجهة التي أبحث عنها أما لا , هنا عليك ان تستخدم ميزة البحث في تويتر , في مربع Search  قم بوضع إسم الشخص الذي تعرفه وقد يحالفك الخظ وتحظى به  الجدير بالذكر هنا , أغلب الأشخاص أو الجهات التي تمتلك حساب على تويتر تقوم بالإشارة إليه على موقعها , كما قد تلاحظ على مدونتي في الأعلى وفي الجهة اليسرى سترى عصفور تويتر 🙂 . وقد قمت بربطه مباشرة إلى حسابي على تويتر , وبالتالي ستعلم أن صاحب هذه المدونة وهو أنا هو نفسه صاحب الحساب على تويتر …

تستطيع أن تعدل معلوماتك وأن تضيف معلومات عنك من بالضغط على Settings  في أي وقت , هناك خيار مهم جداً سأكتفي بالحديث عنه لأهميته وهو حماية تحديثاتك  ” Protect My Tweets   إذا قمت بتفعيل هذا الخيار في القائمة Settings  التي تحدث عنها , ستحمي تحديثاتك التي تنشرها على تويتر من الرؤية لكل مستخدمي الإنترنت بشكل عام , وعلى كل من يريد أن يتابع أخبارك على تويتر أن يرسل لك طلب متابعة لحسابك وأنت هنا لديك الحق بالموافقة أما لا , وإذا لم تقم بتفعيل هذا الخيار وهو الأمر الأفتراضي في تويتر  , فجميع من على الأنترنت من مستخدمي تويتر وغيرهم يستطيعون رؤية تحديثاتك على تويتر بمجرد الدخول على صفحتك عليه , وطلب المتابعة هنا سيتم الموافقة عليه مباشرةً لأنك أصلاً قمت بالسماح للجميع برؤية تحديثاتك… , طبعاً أغلبية مستخدمي تويتر لم يقوموا بتفعيل هذا الخيار رغبةً منهم بنشر أفكارهم للعالم أجمع وأنا منهم 🙂

في النهاية ساعطي مثال عن متابعة لحساب ما على تويتر لأبسط الأمور لأقصى درجة ممكنة :
لنقل انني أعمل في مجال الطب وأنني لا أملك عنوان حساب لأي طبيب أو عامل في مجال الطب على تويتر وأريد متابعة اخبار أطباء أو علماء في هذه المهنة , في البداية سأنشئ حسابي على تويتر وبعدها ساقوم بوضع كلمة medicine وتعني كلمة طب بالعربية في مربع حوار Search  وسيعرض لي تويتر كل من كتب في تحديثاته فكرة أو موضوع ما عن الطب , وهنا ساقوم بزيارة عدد من هذه الحسابات و قراءة المعلومات عن من يملكها ومن هو وسأقرر إن كنت ساتبع أخباره أم ولا , وبهذه الطريقة وبعد متابعة عدد من الحسابات على تويتر متعلقة بموضوع الطب , سيكون لدي مصدر من المعلومات المتعلقة بالطب عموماً وسأستطيع زيادة معلوماتي في هذا المجال , أما إذا كنت أملك عنوان حساب طبيب ما  مباشرة على تويتر فسأدخل إلى عنوان هذا الحساب مباشرةً وساقوم بمتابعته بمجرد الضغط على Follow

اتمنى أن أكون قد جمعت في هذه التدوينة ما هو مهم فعلاً عن تويتر وأتمنى أيضاً أن أكون قد إستطعت الإجابة عن عديد من التساؤلات اليومية عن هذا الموقع , أعلم انني أغفلت الكثير جداً من النقاط وقد تقصدت ذلك , لأنني حاولت بشكل مختصر التطرق إلى أهم النقاط فقط , والموجهة خصيصاً للراغبين بالدخول إلى تويتر والعمل عليه بسرعة بدون تعقيد ( المبتدأين )  , بمجرد بدأ العمل على تويتر ستصبح من محترفي مستخدميه في وقت قصير جداً

وإلى التدوينة القادمة دمتم ودام أحبابكم بعون الله سالمين 🙂

كيف ينظر المجتمع السوري لل أي تي ” IT ” ؟

الأي تي في سورية ونظرة المجتمع إليه … هل نال ما يستحقه من فهم وإحترام أم ما يزال  ال IT  كهربائي العصر الحديث في نظر الناس ؟

بدأت بالتفكير في كتابة هذه التدوينة منذ زمن بعيد , كان ينقصني الكثير من الأفكار والأراء التي أحتاج لسماعها من مختلف شرائح مجتمعي لأملك الحق في الكتابة عن آراءه

لا شك أن هذا النوع من المهن ( ” هندسة الكومبيوتر بإختلاف إختصاصاتها وباللغة السورية المحببة ” أي تي ” IT ” ) يعد من أحدث الأعمال التي دخلت إلى سورية , بدأ بصعوبة و اليوم هو من أكثر المهن شعبية بين أبناء الجيل الصاعد , حتى أن أطقالنا اليوم بدؤا  بتغير حلمهم الطفولي  من الطب إلى هندسة الكومبيوتر وهذا أمر يبشر بجيل من الهكرز والمهندسين ( شكراً لأطفال هواة 🙂 )   , ساعد في إنتشار ال ” IT ”  وجود كليات و معاهد تدرس مناهجه المختلفة وتفرعاته العديدة , هندسة المعلوماتية والحاسبات والميكاترونيك في جامعاتنا العتيدة , والشبكات والأنظمة وأنواع البرامج المختلفة في المعاهد , جميع طلابها يطلقون على أنفسهم اليوم لقب ” أي تي ” ” IT ” …

لدى المجتمع السوري العديد من المميزات التي تجعله منفرداً فعلاً , كحبه للأمور الجديدة والمتعلقة بالتكنولوجيا بأنواعها, بمساعدة الإنترنت أصبح لدى هذا الشعب القدرة على فعل أي شيء بالكومبيوتر وكل يوم تزداد قناعتي بهذا الأمر , ويشتهر السوريين بمحاولة الكثيرين بمختلف مؤهلاتهم العلمية في تطوير قدراتهم لا بل تعدي الأمر أحياناً إلى إتخاذ هذه المهارة كعمل دائم ومدخلاً للرزق , وبرأي الشخصي : ” حلال عالشاطر ”  🙂

يعاني من يعمل في هذا المجال من مفهوم هذا المجال في ذهن المجتمع اليوم حيث لا زال مفهوم تكنولوجيا المعلومات ” أي تي ” غير مكتمل تماماً  لدى أغلب ابناء مجتمعنا وذلك لعددة أسباب أهمها أنه جديد نوعاً ما , عدم إقتناع الأشخاص بمدى أهمية الكومبيوتر إلى الآن ! , عدم وجود مفهوم واضح من الكليات المختلفة في الجامعات السورية عن تكنولوجيا المعلومات فجميع الكليات تتداخل بمناهجها بشكل مزعج ومحير , عدم معرفة الناس المقربة منا اليوم بماهية عملنا بالتفصيل وهذا خطأ من العاملين فيه , تشعب تقنية المعلومات كمجال ضخم والعدد الكبير جداً لإختصاصته و .. ,… إلخ

لكن الأهم 🙂 , كيف ينظر اليوم المجتمع السوري لل أي تي كرجل أو أمرأة يعمل أو تعمل في هذا المجال وما المطلوب ممن يدعي أنه أي تي بنظرهم ؟ وماهي واجبات من يعمل في هذا المجال تجاه مجتمعه من حيث شرح ما يعمل به للعامة ؟

ساقوم بتقسيم المجتمع هنا إلى ثلاثة فئات وسأجيب عن الأسئلة بخصوص كل فئة على حدى  :

1- الأي تي هو سوبر مان :وهي فئة ممن لم يكن الكومبيوتر على زمانهم أو ممن لم يتعلموا على هذا الجهاز الفضائي إما لضيق وقتهم أو لعدم إقتناعهم به من الأساس , هي فئة التوفير  , لا أقصد أنها فئة غير مثقفة , أبداً  , أقصد أنها فئة غير مقتنعة بالعمل على الكومبيوتر أبداً , بل يظنون العمل عليه نوعاً من الرفاهية الزائدة وأن مهندس الكومبيوتر هو رجل ” مغنج حالو كتير ” والغريب أن هذه الفئة تنظر إلى الأي تي على أنه سوبر مان

نعم الأي تي السوري هو سوبر مان : وهو بنظر مجتمعه قادر على التعامل مع أي جهاز كهربائي عموماً فعلى الأي تي السوري أن يكون على إلمام بالديجتال وأنواعه وطرق تعديله وفك تشفيره وكسر كل قنوات الرياضة المشفرة , على الأي تي السوري أن يعلم فرمتة كل أنواع الموبايلات والعمل عليها بحرفية عالية جداً وبمجرد سؤالك عن موديل الجهاز فقط سيجيبك الأي تي بنوع هذا الجهاز و مدى سعة ذاكرته وإن كان جيداً أما لا وهل يحوي بلوتوث او واي فاي وكل المعلومات المهمة لك , على الأي تي السوري أن يعلم ما حصل للتلفزيون أو الراديو إذا سكت فجأة فهو إنسان قد إجتمع فيه العلم , على الأي تي السوري أن يعلم بمسجلة السيارة و بمجموعات الصوت الكبيرة و بعمل المايكروفونات وبتركيب المكيفات و .. و ..

هذه الفئة التي إعتبرت الأي تي السوري سوبر مان  , تقوم بتقييمه على الأسس التي ذكرتها آنفاً 🙂 , فإن لم يستطع الأي تي فرمتة جهاز الموبايل أو لنقل أنه إعتذر بكلمات لبقة وقال : ” عفواً صحيح  أنا أي تي بس الموبايلات ما إختصاصي وما بشتغل فيهن” , تقوم هذه الفئة برمقه بتلك النظرات القاسية وتبدأ عيونهم بتأمل جسد هذا الإنسان من الأسفل إلى الأعلى بتكبر , وتذكره أمام كل من تراه أمامها بالفشل وبان قدارت هذا الأي تي محدودة , وأحياناً يصفونه بقلة الفهم والتعدي على المصلحة والكثير الكثير 🙂  …

أما أنت  يا سوبر مان  , واجبك وردك يبدأ في ” التطنيش ” وينتهي في محاولة البدء بشرح حياة قصة مفهوم الأي تي من البداية إلى النهاية , وكيف ان هذا المفهوم يحتوي على قدر كبير من المجالات والتفرعات وبأنك مختص بجزء منه وليس لإختصاصك علاقة بما تم طلبه منك من فك لتشفير الديجيتال من أجل الجزيرة الرياضية 🙂

2– الأي تي التاجر ( المندسين )  : هي فئة تدعي انها تعلم ما تعمل , وهي فئة تعرف تماماً أنها من المدعين ومن الذين يحاولون في كل يوم أن يرموا أنفسهم في هذا المجال عبثاً , وهم من أكثر الفئات ضراراً على سمعة الأي تي في المجتمع السوري , فهم الذين سببوا الإختلاط في هذا المفهوم لدى أغلب أفراد مجتمعنا , هذه الفئة هي من حولت الأي تي في نظر مجتمعهم إلى تاجر لا يهمه سوى بيع قطع الكومبيوتر واللابتوبات و الكيبوردات والماوسات وهو على إستعداد كامل للصيانة ” أقصد الفرمتة ” فوراً , أبسط وأسرع واقوى وافضل حل لديه لجميع المشاكل : هي الفرمتة 🙂 , ومن العبارات الشهيرة لأبناء هذه الفئة ((  ” وحياتك واقفة علينا هالماوس بميتين وإلك بمية وخمسين شيل  , قلتلي عطلان كومبيوترك ما جيبو بفرمتلك ياه , هاللابتوب في معالجين  ” وبكون في معالج واحد بس نوع المعالج Core 2 du ”  , ما قلتلك ما تاخد من عندو أنا بيعك أرخص من هيك بكيتر  ))
طبعاً لا أقصد جميع من يبيع قطع الكومبيوتر بحديثي , ولكن أغلب من بدأ ببيع قطع الكومبيوتر وتجميعها هو اليوم من بدأ يسيء إلى مفهوم تكنولوجيا  المعلومات و إلى من يعمل به , لا بأس بأخذ دورك في تكنولوجيا المعلومات كبائع , لكن لا تسيء إلى هذه المهنة وتقوم بتحويلها إلى مهنة نصب وإحتيال وخصوصاً على من ليس له علم بهذه التكنولوجيا من أصلها ..

واجبنا تجاه هذه الفئة : لا واجب تجاهها , ستعلم أنها في خطر عندما يتسع الوعي الأيتاوي لدى المجتمع وهو في إتساع 🙂

3– العارفين بالأي تي : وهي فئة إما على إتصال مباشر بالعاملين في هذا المجال , أو من المثقفين الذين يستخدمون التكنولوجيا كوسلية في أعمالهم اليومية , كموظفي البنوك والصحفيين و المهندسين والكثير غيرهم , هم فعلاً يحترمون الأي تي كعمل ومفهوم  مهم ويقومون بإستشارة من يعملون في الأي تي في الكثير من أمورهم التكنولوجية , وقام بعض أفراد هذه الفئة بدمج إختصاصاتهم مع تكنولوجيا المعلومات وظهر نتاج لافت ومهم جداً , فالصحفي الذي يستخدم مدونته الألكترونية هو مثال كبير عن من يعمل ويستخدم تكنولوجيا المعلومات في عمله وكيف انه يستعين بخبرة الأي تي في أي أمر يمكن أن يكون مربك أو جديد في عالمه الإلكتروني

على الأي تي : أن يستفيدوا من هذه الفئة , فهي تساعدهم بشكل مباشر وغير مباشر على نشر فكرة ومفهوم تكنولوجيا المعلومات في المجتمع كل يوم , التعاون بين الأي تي وبين هذه الفئة هام جداً في إيضاح وإيصال الأفكار للجميع بدون إستثناء

وفي النهاية سأتحدث عن الأي تي ” IT ”  في سورية 🙂 :

وهم العاملين والمحترفين في مجال تكنولوجيا المعلومات  , لازال عددهم صغير نسيباً إلى حجم سوريا , لكنهم في إزدياد مطّرد كل يوم , ال IT  السوري يستحق التقدير , ذلك لأنه أنتج وقدّم الكثير جداً بالقليل من الموارد  , إستطاع بجهد كبير جداً تثقيف نفسه تكنولوجياً بشكل لاقت , لا بل أصبح ينافس الشرق الاوسط وأحياناً العالم في خبرته وتحليلاته للامور التكنولوجية كل في إختصاصه , فرضت الظروف على ال IT  السوري أن يدرك ويفهم ويقوم بتوسيع معارفه عن تكنولوجيا المعلومات إلى حد كبير جداً , فبدأ اليوم بتحميل نفسه الدفاع لا بل إيصال الأفكار وتبسيطها باللغة العريبة لمجتمعه وللعالم , أنه من المميزين جداً في مجال عمله ومن القادرين على قيادة شركات كبيرة في هذا المجال , إن نوع الخبرة الذي إكتسبه الأي تي السوري هو نوع فريد قام بإكتسابها من من تراكم لمعرفة وأخطاء وتجارب عديدة وكثيرة مكنته من إثبات نفسه في هذا المجال , الأي تي السوري ليس جميعه من حملة الشهادات الجامعية التي تتعلق بمجال تكنولوجيا المعلومات , الكثير منهم أضافوا لتجربة الأي تي السوري وأغنوها لأنهم أحبوها وأخلصوا لها فقط

أتوقع لبلدي أن يبدع ويزداد إبداعاً في هذا المجال الكبير جداً , هذا المجال تحديداً لا يحتاج إلا لعقل و معرفة وإرادة لتكون من الأوائل والمبدعين فيه , وفي عيون من أراهم كل يوم توجد أغلب تلك الصفات , إن المجتمع السوري يمتاز بمحبته للسرعة في التقدم ورغبته في الإنتصار على نفسه بشتى المجالات , شبابنا قادرون في المستقبل الحالي والقريب جداً على إظهار قيمة هذا العلم الواسع وإعطاء لمسة سورية مبدعة , أتمنى أن يقال : الأي تي السوري هو الأقضل 🙂

وإلى تدوينتي القادمة دمتم سالمين 🙂

الحوسبة السحابية – الجزء الثاني

كلنا كان يرتقب زيارة ستيفن بالمر المدير التنفيذي لشركة  Microsoft للمملكة العربية السعودية , كلنا تابع الخبر , كنا ننتظر ما سيقول وعن ماذا سيتحدث , نعم كعادته تحدّث عن الكثير من الأمور , لكن الأمر الرئيسي الذي كنت أنتظره حديثه حول الحوسبة السحابيةCloud Computing ”   , كل حرف من حديثه كان يروج لمنتجات Microsoft الجديدة على الحوسبة السحابية , هو أمر لم يدهش الكثيرين , لأنه كان من المتوقع جداً أن يتحدث عن رؤية Microsoft لهذه التكنولوجيا  كتطبيقات جديدة متجددة تسعى من خلالها هذه الشركة الكبيرة السيطرة أيضاً على سوق التطبيقات في هذه التكنولوجيا التي تعد عالم ال IT بالسيطرة عليه قريباً

الحوسبة السحابية والكثير عنها في الجزء الثاني من التدوينات التي خصصتها لهذا الموضوع :

لماذا سميت سحابة ؟  لماذا لم تدعى أي شيء آخر ؟

عندما يقوم مخططوا ومصصموا الشبكات المعلوماتية في العالم برسم مخطط بياني معلوماتي تقني سواء لبرنامج ما ( رسم بياني لهيكلية برنامج وآلية عمله) أو للبنية التحتية لشبكة ما ( أقصد بالبنية التحتية : كبلات , رواترات , سويتشات … ) فإننا دائماً ما نرمز للإنترنت كشبكة خارجية ويكون رمزها في الرسم : غيمة 🙂
نعم غيمة أو سحابة ولأن السحابة الحوسبية “Cloud Computing ”  هي بمجملها على الإنترنت تم إعطائها نفس الرمز ونفس الوصف , رمز سحابة أو غمامة وتم تسميتها الحوسبة السحابية أو السحابة الحوسبية 🙂 و يرمز لها في الرسوم البيانية أو التنظيمية في عمل ال IT في العالم برمز الغيمة , فإذا كنت تعمل على تخطيط شبكة ما وأنت تستخدم برنامج المخططات Microsoft Office Visio و أردت أن ترمزللحوسبة السحابية في مخططك ما عليك إلا جلب شكل  غيمة والإشارة إليها على أنها الحوسبة السحابيةcloudComputing

أين أستطيع إستخدام تطبيقات الحوسبة السحابية وكيف يمكنني الإستفادة منها ؟

روعة السحابة أنك تستطيع إستخدامها أين ما تريد ! , في المنزل , في العمل , في سيارتك … , في أين مكان يوجد فيه إنترنت , يجب أن يكون قد تولد لديك مفهوم بعد الجزء الأول وهو أن السحابة هي عبارت عن تطبيقات على الإنترنت , إذاً لا وجود للسحابة بدون الإنترنت .

سأتحدث عن الإستفادة من الحوسبة السحابية في البداية عن أي شخص يستخدم الإنترنت ” المستخدم العادي ” :

لعل الإستفادة الأكبر لك كمستخدم عادي , هي أن تستطيع الحصول على جميع ملفاتك الضرورية في اي مكان كنت , الآن أصبحت لك القدرة حتى على التعديل على ملفاتك بدون أن تكون برامج التعديل متوافرة لديك ! , تستطيع من  Google Docs مثلاً  التعديل على ملفاتك النصية وإرسالها مباشرة إلى مديرك بدون الحاجة ل Microsoft Word  أبداً, لم تعد بحاجة لحمل هاردك الخارجي ” فلاشتك ” 🙂 معك أينما ذهبت لأنك وببساطة تمتلك كل شي على متصفحك , ما إن تفتح المتصفح وتسجل الدخول إلى إحدى خدمات أو تطبيفات السحابة الإلكترونية حتى تبدأ إستخدام ملفاتك والتعديل عليها مباشرة من المتصفح عبر الأنترنت في أي مكان كنت فيه , كل ما تحتاجه هو متصفح وإنترنت فقط ! .

سأعرض مثال أتمنى أن يكون بسيط  لك :

كثير من المستخدمين  اليوم يقومون بإرسال صورهم إلى الفيس بوك أو فليكر أو إحدى مواقع تشارك الصور التي يتعامل معها الجميع هذه الأيام , لا شك أن خدمة رفع الصور من الكومبيوتر وأجهزة الموبايل المحمولة والأجهزة الذكية هي خدمة ليست جديدة , لكن هناك بعض المواقع تسمح لك برفع الصور والتعديل عليها بطريقة إحترافية تقترب من برنامج أدوبي المشهور Adobe Photoshope  هذه المواقع توفر تطبيقات تكاد تكون إحترافية لتعديل الصور ومعالحتها بدون الحاجة إلى أن تمتلك أي تطبيق على جهازك , كل ما عليك هو رفع الصورة إلى المواقع وبدأ العمل عليها مباشرة من متصفحك , ليست هذه الخدمة بالجديدة أبداً , لكن أن تتمكن من التعديل على صورك مباشرة من متصفحك ومن ثم حفظ التعديل وإعادة مشاركة الصورة على الفيس بوك مثلاً هو أمر فعلاً كبير جداً , عليك أن تبدأ بالتفكير ماذا لوكان هناك تطبيق يشبه الأتوكاد , ربما أستطيع التعديل على مخططاتي الهندسية في أي مكان وبسرعة وإعادة إرسال الملف إلى مديري , وأحزر ماذا , المعالجة وكل شيء ليس على جهازك إنما على مخدمات توجد على الإنترنت توفر لك هذه التطبيق أو ذاك مجاناً أو بأجور , المهم تطبيقك معك أينما ذهبت , لأن الإنترنت معك أينما ذهبت 🙂

اليوم أصبحنا في عصر أصبح فيه الوصول إلى المعلومات بكل مكان وبأسهل الوسائل أمر يشغل بال الجميع , والطريقة لتكون معلوماتك معك إينما ذهبت يجب أن تكون متكاملة الحلول , وأقصد متكاملة الحلول أن تملك جهاز إلكترونياً لا يشغل أي حيز في المكان ولا في الوزن وبنفس الوقت على هذا الجهاز أن يمتلك القدرة على الإتصال بالإنترنت ومعالجة أعمالك وأعود لأكرر أينما كنت بدون أي بطء , السحابة تعني ذلك , يمكن أن تضع شعاراً لها 🙂  ” الدخول إلى الإنترنت عليك , والباقي كله دعه للحوسبة السحابية

بكلمتين , أعتقد أنها التكنولوجيا التي كنا نتخيلها في الصغر ونراها في أفلام الخيال العلمي وندّعي منذ قرن أنها مستحيلة ! 🙂

سأتكلم في الجزء الثالث عن  الإستفادة من الحوسبة السحابية للشركات متوسطة العمل , وأقصد بمتوسطة العمل : هي الشركات التي تكون أكبر من الشركات الصغيرة في حجم أعمالها ومدى إستخدامها للتكنولوجيا في تخديم واجباتها اليومية ولكن لم تصل بعد لمستوى الشركات الضخمة والتي تمتد على أكثر من بقعة جغرافية ودمتم بعون الله سالمين