لوحات
تقنين رسم اللوحات أمام البحر
لكِ عنده ألوان و فراش مزينة
يراقبكِ بهدوءٍ غريب
عجزِتُ عن الفهم , من منكما يرسم الآخر
أنتِ أم البحر
سيدتي , أتسمحين لي بالرسم معكِ اليوم
أعلم أن للرسام مزاجيات , أعلم أن له خصوصيات
للرسام طقوس , لا أريد التطفل , إجعليني اليوم جزءاً من طقوسك
طقسٌ لمرةٍ واحدة , يكفيني ذلك
أخاف إن وافقتيني بنظرة
لم أعتد على هذا الوضع من قبل
بحر يراقب النظرات
عذراً منكَ اليوم يا صديقي
دعني معها اليوم أرسم
أرسم لوحة , أرسم لوحات
لوحات أمزج بها بينكَ وبين عينيها وشعرها
لوحات فيها ألوان غير ما ألفه البشر
ألوان تخصني وتخصها
ألوان لا يراها إلا أنتَ يا صديقي
أنت الوحيد الذي ترى ألواني وألوانها بشكل مختلف
أتعلم يا صديقي أنكَ في عينيها
وإلا لماذا غرقت أنا في نظراتها
غرق بدون صوت
غرق لذيذ عذب
لوحات تحكي لبحرنا العزيز قصة إبتسامتكِ تلك
وهل للإبتسامة حكاية …
سامحي صديقنا البحر هذه المرة
فالإبتسامة في وجهكِ هي لي وحدي
ولا يفهمها إلا قلبٌ كقلبي
لكل إبتسامةٍ منكِ قصيدة ولكل قصيدة شاعر ومستمعون
إسمحلي لي اليوم أن أتبجح وأسال أن أكون شاعرك ومستمعك
لوحات تتكلم , تتحدث , فقط لمن رُسمت من أجلها
لوحات تتكلم عن حب , عن عشق , عن بحر وعن نظرات
لوحات تنتظرك حتى أعرف من أنتِ يوماً ما
لوحات لن تكون ولم تكون إلا لكِ
هذه المرّة لن أخطئك , لن أرسم سراباً
هذه المرة ستكون لوحات حبي لكِ سيدتي
من ألوان أخرى , من ريشةٍ أذكى
لكِ إنتِ دون الجميع لوحة بدون موسيقا أعزفها بحزن
لوحة تقول : أحبكِ جداً






أحدث التعليقات